‏إظهار الرسائل ذات التسميات دريم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات دريم. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 18 نوفمبر 2009

حياتنا وعقاراتنا..


فاطمة خير



فاطمة خير
حياتنا وعقاراتنا..


لأننا فى مصر نسير عكس حال الدنيا؛ لم يكن غريباً أن تكون تداعيات الأزمة المالية العالمية مختلفة فى تأثيرها وفى توقيتها، ولكن الغريب أن سوق العقارات فى مصر قد أكدت أن لا ثابت فى القوانين التى تحكم دنيا العقارات فى العالم؛ ففى الوقت الذى ركد هذا السوق فى كل الدنيا، لا يزال مزدهراً ـ على أقل تقدير ـ فى مصر، ومن هنا لم يكن غريباً أن تتطور قناة "العقارية" لتخلق لنفسها مكاناً على الشاشة يتجاوز كونها مجرد قناة لعرض العقارات أو كوسيط إعلانى.

وللتأكد من أن ما يحدث فى سوق العقار فى مصر ليس صدفة، ولمحاولة فهم هذا السوق بخصوصيته الشديدة، يكفى متابعة برنامج "سوق العقارات" الذى يقدمه الممثل "لؤى" صاحب التجربة السابقة فى تقديم البرامج الشبابية على شاشة "دريم"، لكنه هذه المرة يقدم برنامجاً يتعلق بدراسته للهندسة، والتى تساعده على التواصل مع ضيوفه المتخصصين فى العقار. البرنامج الذى يقدم إضافةً حقيقية للمشاهد الذى يرغب فى شراء أو الاستثمار فى العقار، يمثل فى الوقت نفسه بداية لنوعية جديدة من البرامج التى بدأت بالفعل طريقها نحو الشاشة، فقد جاء الوقت الذى أصبحت فيه حاجة المشاهد دافعاً لصناعة برنامج يشرح فلسفة الاستثمار العقارى، بكل ما يعنيه هذا من شاشة متخصصة، ومذيع متخصص، وبالتأكيد فريق عمل متخصص.
والملفت أن هذا التخصص فى ذاته جديد على شريحة المشاهد المصرى الذى لم يتصور أحد أن يأتى اليوم الذى يحتاج فيه لشاشة متخصصة فى الاقتصاد بل فى العقار ولبرنامج يساعده على فهم آلية شرائه!.

هذا النوع من القنوات، بالمنحى الجديد الذى تتخذه حالياً، من صناعة برامج متنوعة رغم كون القناة نفسها نوعية، يعنى أن لاعباً جديداً قد ورد إلى السوق التليفزيونى، بكل ما يعنيه هذا من فرص عمل للعاملين فى هذا القطاع، وكذلك .. مساحات نفوذ لملاك هذه القنوات.

وبشراء خبرة العاملين السابقين فى القنوات التقليدية التى استحوذت على الفضاء الإعلامى، وبعناصر جديدة فى هذه الصناعة لن نعرفها الآن، ستتمكن قنوات مثل "العقارية" من خلق قوانين جديدة فى عالم التليفزيون، لكن هذا لا يعنى بأى حال التخلى عن القواعد التى أرستها خبرة القنوات السابقة فى تصورها عن برامج أصبحت تقليدية كـ"التوك شو" مثلاً.

فالعقارية لم تختر الاكتفاء بالبرامج التى تدور حول "العقار" فى حد ذاته، كالديكور والأثاث وحتى المعارض العقارية ومعارض الأثاث؛ حيث قد بدأت القناة منذ فترة ببث برنامج "حياتنا" وهو توك شو مسائى، يعرض فى السابعة قبل زحام برامج القناة الأخرى، والواضح أن الهدف من البرنامج هو أن يكون أداة جذب للمشاهدين، على اعتبار أن بقية برامج القتاة نوعية ـ بشكلٍ أو بآخر ـ وفى إحدى حلقات الأسبوع الماضى، استضاف البرنامج المطربة "سمية " .. للأسف لم ينبه أحد الضيفة إلى أن "جلستها" أمام الكاميرا لم تكن لائقة، بل إن مقدم البرنامج "يحيى الغنام "، كان متفاعلاً مع الأداء العام الذى اختارته الضيفة، وكأن لا فرق بين جلسة خاصة بالأصدقاء وبين الجلوس أمام الشاشة، فتحول جو الحميمية المفترض إلى تجاهل لأسلوب يليق بضيف أمام المشاهد؛ بل إن "الغنام" قرر أن يشارك الضيفة وهى تقدم أغنيتها، بهز كتفيه أمام الكاميرا .. وكأنه يرقص !.

لكل شىء مزاياه وعيوبه، وإذا أرادت قناة متخصصة أن تجذب مشاهديها ببرامج عامة غير نوعية؛ فلا يعنى هذا أبداً أن تقدمها بشكل بعيد عن الاحتراف!.

الأربعاء، 18 نوفمبر 2009 - 21:45

الخميس، 18 يونيو 2009

الناس.. فى العاشرة

فاطمة خير



فاطمة خير
الناس.. فى العاشرة

الالتفاف حول كآبة برامج التوك شو الليلية معضلة، لكن برنامج «العاشرة مساءً» بادر بتقديم فقرة يحاول بها أن يفعل ذلك، وأن يخلق نقطة تميز.. فيما سبق كان البرنامج يحاول ختام حلقات الأسبوع بفقرة موحية بالأمل كأن تكون فنية، أو تقدم أشخاصا موهوبين فى المجالات العلمية أو الفنية أو غيرها.

المهم.. بدأ البرنامج منذ فترة قليلة تقديم فقرة تحمل اسم «دور ع الناس»، الفقرة تستهدف تلقى ترشيحات الجمهور لنماذج يرونها متميزة فى المجتمع، أو تقدم دلائل على وجود القيم الإيجابية فى حياتنا، الفكرة نفسها توجد فى البرامج الأمريكية الشهيرة وعلى رأسها «أوبرا وينفرى شو»، حيث يتلقى البرنامج من الشخص ترشيحه لآخر يتمنى له تحقيق حلم حياته، أو السماح بظهوره فى البرنامج كنوع من التكريم أو وسيلة لنقل رسالة ما للعالم، حتى إنه فى الدورة التليفزيونية العشرين للبرنامج كان هذا هو الموضوع المشترك طوال الحلقات من خلال ما سمى بـ«أتوبيس الأحلام».

طبعا ذلك يتم بحرفية عالية، تسمح بتقديم نماذج تستحق الثناء حقا، ويظهر فيها جهد كبير لفريق عمل يؤمن بما يقوم به، ويعكس روح الود والإيجابية لدى الأشخاص الذين رشحوا النماذج المكرمة من البداية.

الفقرة الوليدة فى «العاشرة» تحتاج لجهد كبير كى تتبلور، الثلاثاء الماضى، قدمت الكاتبة الكبيرة «حُسن شاه» من خلال هذه الفقرة ثلاث ترشيحات استضافها البرنامج، أولها لزوج (وزوجته) محب وكريم تزوج بمعاقة ويقوم بخدمتها ويواظب على تحسين حالتها بالعلاج المستمر، فى صورة تصعب على التصديق لو أنها فى عمل درامى، والثانية لمعلم كفيف رشحته أخته الكفيفة، والثالثة لأم يعانى ابنها الجامعى من الصمم والثانى من مرض التوحد، حيث ناقشت دون أن تفارقها بشاشتها المشاكل التعليمية للفئتين.

النماذج الثلاثة اختارتهم «شاه» بعناية وقدرة فائقة ترجع لخبرتها الطويلة فى التعامل مع الحالات الإنسانية، وقدم الثلاثة نموذجا إيجابيا لمواطنين مصريين لا يمثلون الفساد ولا قلة الحيلة برغم كثرة الصعوبات، ما يعنى صورة إيجابية للمواطن المصرى على الشاشة، ونشر لقيم إيجابية لدى مشاهدين تطالعهم الصحف والشاشات كل يوم بما هو سلبى.

«منى الشاذلى» مقدمة البرنامج طلبت من المشاهدين، إرسال ترشيحاتهم، لكن الأمر سيحتاج جهدا أكبر من ذلك، أولاً لا بد من التنويه المتكرر عن الفقرة منفصلة على شاشة «دريم» ففى حال تنفيذها بالشكل المطلوب ستكون المصرية الأولى من نوعها، ولا بد من معرفة أن الأمر سيستغرق كثيرا من الوقت، كما أن فرز الحالات لاختيار أفضلها لن يكون سهلاً، والخطر فى أن يتسرب الملل إلى فريق العمل، فيتم تجاهل الفقرة، وحينها سنكون قد خسرنا فقرة مميزة.


الخميس، 18 يونيو 2009 - 21:05


الخميس، 7 مايو 2009

إعادة إنتاج ذاكرة وطنية

فاطمة خير



فاطمة خير
إعادة إنتاج ذاكرة وطنية


ليس جديداً على الإطلاق، الحديث عن أن الشاشة المصرية تفتقد التجديد فيما يخص الأعمال التى تعيد عرضها كل عام فى المناسبات القومية.

الجديد فى الأمر، أنه مع زيادة عدد الشاشات الفضائية الخاصة، سواء المصرية (دريم، المحور، الحياة.. إلخ) أو التى تتلون شاشتها بالأعمال المصرية (روتانا سينما وزمان.. إلخ)، أصبحت هذه الشاشات «تستنسخ» التجربة التليفزيونية المصرية الرسمية، فنجد أيام الاحتفالات بأعياد تحرير سيناء، أن الشاشات متشابهة..

أو متطابقة كتعبير أدق، تعرض «الرصاصة لا تزال فى جيبى» (كمقرر أساسى)، و«العمر لحظة»، وطبعاً فى ذكرى حرب أكتوبر سنشاهد أيضاً، «حكايات الغريب» و«إعدام ميت» و«أغنية على الممر»، وغيرها من الأفلام التى يأتى ذكر الحرب فيها بشكل عارض، مع مسلسلى «رأفت الهجان» و«جمعة الشوان»، أما بمناسبة عيد العمال بالتأكيد سنشاهد «الأيدى الناعمة»، وفى عيد ثورة يوليو «رد قلبى».

المفارقة هنا.. أن هذه الشاشات التى جاءت فى أحد أسباب تواجدها على الساحة الإعلامية كرد فعل على عدم قدرة التليفزيون المصرى (الأرضى والفضائى)، على إشباع حاجات الجمهور المحلى والعربى، هى نفسها التى تنتهج أسلوب الشاشة المصرية الرسمية فى الاحتفال بهذه المناسبات، وكأنها «تعيد إنتاج التليفزيون المصرى».. والسلام!.

ربما ليس من الأدوار التى يجب أن تلعبها هذه الشاشات، إنتاج أفلام تتناول الأحداث المتعلقة بتلك الاحتفالات، وأن هذا الدور لو كان يجب أن يلقى على عاتق جهة، فهى التليفزيون المصرى بالتأكيد، إنما هو تساؤل لا أكثر، دافعه سخرية يفجرها الموقف نفسه، وكأن الأمور تعود لتدور دائماً حول ما تبادر به جهات مصرية رسمية.

والمؤكد.. أنه لا عذر على كل الجهات المصرية المعنية، فى هذا الفقر الإبداعى، فلا «فلوس الإنتاج قليلة»، ولا المبدعين «خلصوا»، والواضح أن ما ينقص هو «النية»، لكن الأمر لم يعد رفاهيةً، فإعادة إنتاج ذاكرة وطنية مصرية، هى مهمة قومية بالدرجة الأولى، فلنعلن عن مسابقات لأجل ذلك، ولنعط المبدعين الفرصة ليعبروا عن أنفسهم وليقدموا تاريخ مصر كما يرونه، حتى لا نضطر لأن نراه بأعين غير مصرية (إنتاجاً وإبداعاً).. ثم نجلس حينها لنبكى على اللبن المسكوب.

الخميس، 7 مايو 2009 - 21:42

الخميس، 1 يناير 2009

الرقية على الطريقة التليفزيونية



فاطمة خير



فاطمة خير
الرقية على الطريقة التليفزيونية


بيزنس البرامج الدينية لا يخفى على أحد، فهو من أكثر نوعيات البرامج قدرة على اجتذاب الإعلانات، وهذا يأتى على لسان بعض صناع هذه البرامج أنفسهم، لكن.. لكل شىء حدود، ولكل شاشة سمات تخصها، هناك قنوات دينية تعلن ذلك بوضوح، وشاشات أخرى تستعين بالبرامج الدينية، على اعتبار أنها أحد اهتمامات مشاهديها، ورغبةً منها فى تغطية جميع احتياجات جمهورها، وهنا من المنطقى أن تكون نسبة تواجد هذه البرامج على الشاشة محدودة، لكن أن يتزايد عدد هذه البرامج نسبياً، بالنسبة لكون قناة ما هى بالأساس قناة منوعات أو قناة عامة، أو أن «تتزيد» قناة ما فى تقديم موضوعات يعتبرها البعض دينية، هو مبالغة، تقترب لحد النفاق لجذب جمهور أكبر.. والسلام، وهذا للأسف حال القناة ذات الشعبية «دريم».

لا يفتقد المذيع «أحمد عبدون» النجومية على الإطلاق، فهو يقدم البرنامج الشهير جداً «عم يتساءلون» أحد أكثر البرامج شعبية على «دريم 2»، حتى أنه يحظى بنسبة المشاهدة العالية نفسها على مدى ست سنوات كاملة، وصل فيها عدد حلقاته إلى خمسمائة، وهو رقم لا يحظى به الكثير من البرامج. البرنامج الذى يثير كثيرا من القضايا التى تخشى برامج أخرى إثارتها، قدم فى حلقته السبت الماضى، ضيفاً يجرى «رقية شرعية» على الهواء مباشرة !
الشيخ «إبراهيم عبد العليم» كما عرّف به «عبدون» يقدم مجاناً ولوجه الله، خمس رقيات يومياً، لمن يحتاجها شرط أن يتصلوا على خط تليفونى خاص بكلفة معينة للمكالمة للحصول على دور فى طابور الانتظار.

بوضوح شديد، هذه النوعية من الفقرات، لا تليق بالبرنامج، الذى يستطيع توظيف مساحته الزمنية فيما هو أفضل، فإذا صادف مشاهد هذه الفقرة من البرنامج، قد لا تكون دافعاً له لاستكمال بقية الحلقة، ربما تكون دافعاً لآخرين، قد تجذبهم هذه النوعية من الفقرات، وبالتأكيد فإن مشهد «أحمد عبدون»، وهو مستكين للشيخ الذى يجرى له الرقية، لم يكن يليق بمذيع، يمتلك القدرة على مناقشة موضوع حساس وصعب كالمثلية الجنسية فى الفقرة التالية، التى استضاف فيها د. «سعاد صالح» وطبيبا نفسيا، فى فقرة مرتبة، استقبلت اتصالات اعترف فيها مشاهدون بما لا يمكن تصوره عن تجاربهم مع المثلية.

ليست المرة الأولى ،التى يناقش فيها «عم يتساءلون» مثل هذه الموضوعات بنجاح، يدفع صناعه لطرحها مرة أخرى، خاصةً مع كونها تحقق نسبة مشاهدة عالية، وهو ما يوجب عليهم الانتقاء فيما يقدمونه سواها، للحفاظ على مستوى يليق بالخدمة التى يفترض بالبرنامج أنه يقدمها.

الخميس، 1 يناير 2009 - 23:13

الخميس، 24 يوليو 2008

سلطة تليفزيونية دائمة..


فاطمة خير




فاطمة خير
سلطة تليفزيونية دائمة..


ترتفع حرارة جهاز "الريموت كونترول"، لتتجاوز سخونتها جحيم صيف القاهرة. على شاشة "الحياة اليوم" كان ملف الأقباط لا يزال مفتوحاً، حلقة جديدة منه تتمثل فى مناقشة تحركات أقباط المهجر الأخيرة، المناقشة الحامية عبر القمر الاصطناعى بين "مايكل منير" ممثلاً لمنظمة أقباط الولايات المتحدة، و"عبدالله كمال" ـ رئيس تحرير "روزاليوسف"، لم يستطع المذيع "شريف عامر" السيطرة عليها سوى بصعوبة شديدة، لكنها ـ الحلقة ـ كانت كافية للفت الأنظار نوعاً، عن الحلقة المرتقبة للعاشرة مساءً، والتى صورتها "منى الشاذلى" فى السودان، لتحقق بها سبقاً آخر على مستوى لقاء الرؤساء، بعد الحلقة الشهيرة التى صورتها فى "البيت الأبيض" مع الرئيس الأمريكى "جورج بوش"، الفارق أن حلقة "بوش" تضمنت لقاءً لم يتعد طوله الدقائق العشر، وتم تكملة الحلقة باستضافة خبير فى الشئون الأمريكية، حلقة "البشير" كانت تحمل معنىً مختلفاً، فهى أقرب إلى التحقيق التليفزيونى، أو هى كذلك بالفعل، فقد تم تصويرها بالكامل فى السودان ومع عدد من المسئولين السودانيين، وإذا أضفنا عنصر السرعة فى تصوير الحلقة، لتعرض بعد قرار توقيف "البشير" بعدة أيام لا أكثر، يصبح السبق هنا واضحاً.

لكننا بالطبع لا يمكن أن نغفل علاقات صاحب المحطة د. "أحمد بهجت" فى السودان، فمن المعروف أن له استثمارات هناك، لذا فإن اهتمام القناة بالسودان له ما يبرره، بالإضافة إلى طموح تحقيق السبق الإعلامى لدى فريق البرنامج.. بالطبع. اهتمام القناة بالسودان، ليست هذه هى بادرته الأولى، فمنذ ثلاثة أشهر، عرضت تقريراً متكاملاً من هناك، أتبعته بفقرة دسمة من داخل الأستوديو، عن ملف زراعة القمح المصرى فى السودان.

وبغض النظر عن الدوافع غير المباشرة للاهتمام، إلا أن منح مساحة على شاشة مصرية لما يخص السودان، وإعطاء ذلك ما يستحق من جهد، هو أمر مهم إلى أقصى درجة. المهم هنا.. هو التجسد الواضح للسلطة التى يمنحها الإعلام، ليكون هو نفسه أعلى من أى سلطة أخرى، فالحاكم يرى دوماً أنه السلطة الأعلى، فى هذه الأيام يوجد ما هو أعلى: سلطة الإعلام، ونفوذه اللامتناهى، ما يجعل الحاكم يلجأ إليه.

الأسبوع نفسه شهد حلقةً من برنامج "شاهد على العصر"، الذى تذيعه قناة "الجزيرة"، ويقدمه المذيع المصرى "أحمد منصور"، الذى تخلى عنه "هدوء" أعصابه المشهور به، لتفلت منه كلمات بالعامية المصرية ـ تتعارض وسياسة القناة الناطقة بالعربية الفصحى ـ، وهو يحاور "عبد الهادى بو طالب" وزير الخارجية والإعلام والعدل السابق فى عهد الملك "الحسن الثانى"، باعتباره شاهداً على عصر، وقعت فيه جرائم تعذيب، بلغت قسوتها حداً أخرج "منصور" عن "هدوءه". كانت السلطة لحظتها للإعلام : المذيع والكاميرا.. والجمهور. تتجاوز البرامج العربية خطوةً بخطوة، مبدأ الترفيه، وثقافة الحدث الآنى، لتجعل المتفرج طرفاً.. يتفاعل، ويخُطب وده. الإعلام يُحاكِم، والسلطة تقف أمامه لاجئة أو مبررة، والحكم للمشاهد.

الخميس، 24 يوليو 2008 - 00:01