‏إظهار الرسائل ذات التسميات أوبرا وينفرى. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أوبرا وينفرى. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 30 يوليو 2009

حكاياتنا.. وحكاياتهم

فاطمة خير



فاطمة خير
حكاياتنا.. وحكاياتهم


أن نحكى ونحكى.. موهبة ورثناها عن أجدادنا العرب، أو.. ابتلينا بها.
فى الأسبوعين الماضيين، راقت برامج «التوك شو» كثيراً، مسألة إلغاء أو تأجيل موسمى الحج والعمرة؛ كتبعة لانتشار وباء أنفلونزا الخنازير، وطبعاً لأن الموضوع مهم وملح.. ومثير، كان الطبيعى أن «تطعم» به البرامج فقراتها، ثقةً منها بأنه مادةً لجدل لن ينتهى.

من أكثر هذه الفقرات وضوحاً، ما قدمه برنامج «90 دقيقة»، حين استضاف د.«ملكة زرار» الداعية الإسلامية، و«أشرف شيحة» صاحب إحدى الشركات السياحية، ود. «عبدالهادى مصباح» استشارى المناعة، كممثلين للأطراف الثلاثة المهتمين بالموضوع، وهو ما عكس فى الحقيقة أيضاً المواقف السائدة لدى رجال الدين، وكذا أصحاب الشركات السياحية، وأيضا المتخصصون فى الصحة.

للأسف.. المتابع لنوعية الحوار الدائر يعرف أنه استغرق أكثر مما يجب بكثير، صحيح الموضوع مهم، لكنه فى النهاية لم يقدم سوى وجهات نظر شبه موحدة، وإن عكست شيئا، فهى تعكس رؤية محدودة وقاصرة لقضية خطيرة، ولأن الحوار يدور على شاشات الفضائيات التى تقدمنا للعالم، هنا يمكن أن نتصور بسهولة كيف يرانا العالم؟ وما الصورة التى يكونها عنا، أو التى نرسمها نحن فى أعينه بمعنى أصح.

فى الوقت الذى تأخذ فيه هذه القضية المساحة الأكبر من الاهتمام الإعلامى، نجد العالم يقف على الجانب الآخر، باحثاً عن حلول لمشاكله، ليس فى تحديده للمشكلة وحسب؛ وإنما فى أسلوب المعالجة الإعلامية أيضاً. ففى ذات الأسبوع، الذى تصاعدت فيه حمى الحوار حول «هل نلغى الموسم أم لا؟»، بدون أى معالجة «فى الصميم» تقدم حلولاً محددة حيث حاول الجميع الالتفاف حول إبداء رأى يريح ضميره؛ تلافياً للصدامات، أو خوفاً من التحمل بذنوب قدمت الإعلامية الأمريكية «أوبرا وينفرى» فى برنامجها الأكثر شهرة «أوبرا شو»، حلقات أسبوع كامل حول موضوع واحد، وهو: كيفية تعامل الأشخاص مع تبعات الأزمة المالية العالمية، استضافت «وينفرى» خبيرة مالية لتقديم الاستشارات العملية جداً للمشاهدين، على مدار أسبوع كامل، حصل المشاهدون الأمريكيون على نصائح مالية مجانية، عملية وغير نظرية، تم اختيار نماذج لمشكلات حقيقية، وتقديم الحلول لها، وهى نماذج مثلت كل أنواع المشكلات التى تقابل الأمريكيين (بكل شرائحهم) بسبب الأزمة، هذا هو ما يقدمه برنامج «توك شو» أمريكى لمشاهديه: الصراحة فى التعامل مع الواقع وتحديد المشكلات والحلول التى تناسب الجميع.

أما عندنا فـ«لف ودوران» حول المشكلة، ولا محاولة حقيقية لحلها، بل الأسوأ: عرف العالم كيف نفكر، فنحن فى التوجه العام مع الموت فى سبيل الحج أو العمرة على اعتبار أنه موت فى سبيل الله، وأنه مقدر ومكتوب، وأن من دخل الحرم فهو آمن لن يصيبه مرض، كل هذا ولا نزال نغضب حين يندهش الغرب من رفضنا لمقتل مسلمة بسبب حجابها، وعدم تفسيرنا له على أنه «مقدر ومكتوب»!


الخميس، 30 يوليو 2009 - 19:51

الخميس، 18 يونيو 2009

الناس.. فى العاشرة

فاطمة خير



فاطمة خير
الناس.. فى العاشرة

الالتفاف حول كآبة برامج التوك شو الليلية معضلة، لكن برنامج «العاشرة مساءً» بادر بتقديم فقرة يحاول بها أن يفعل ذلك، وأن يخلق نقطة تميز.. فيما سبق كان البرنامج يحاول ختام حلقات الأسبوع بفقرة موحية بالأمل كأن تكون فنية، أو تقدم أشخاصا موهوبين فى المجالات العلمية أو الفنية أو غيرها.

المهم.. بدأ البرنامج منذ فترة قليلة تقديم فقرة تحمل اسم «دور ع الناس»، الفقرة تستهدف تلقى ترشيحات الجمهور لنماذج يرونها متميزة فى المجتمع، أو تقدم دلائل على وجود القيم الإيجابية فى حياتنا، الفكرة نفسها توجد فى البرامج الأمريكية الشهيرة وعلى رأسها «أوبرا وينفرى شو»، حيث يتلقى البرنامج من الشخص ترشيحه لآخر يتمنى له تحقيق حلم حياته، أو السماح بظهوره فى البرنامج كنوع من التكريم أو وسيلة لنقل رسالة ما للعالم، حتى إنه فى الدورة التليفزيونية العشرين للبرنامج كان هذا هو الموضوع المشترك طوال الحلقات من خلال ما سمى بـ«أتوبيس الأحلام».

طبعا ذلك يتم بحرفية عالية، تسمح بتقديم نماذج تستحق الثناء حقا، ويظهر فيها جهد كبير لفريق عمل يؤمن بما يقوم به، ويعكس روح الود والإيجابية لدى الأشخاص الذين رشحوا النماذج المكرمة من البداية.

الفقرة الوليدة فى «العاشرة» تحتاج لجهد كبير كى تتبلور، الثلاثاء الماضى، قدمت الكاتبة الكبيرة «حُسن شاه» من خلال هذه الفقرة ثلاث ترشيحات استضافها البرنامج، أولها لزوج (وزوجته) محب وكريم تزوج بمعاقة ويقوم بخدمتها ويواظب على تحسين حالتها بالعلاج المستمر، فى صورة تصعب على التصديق لو أنها فى عمل درامى، والثانية لمعلم كفيف رشحته أخته الكفيفة، والثالثة لأم يعانى ابنها الجامعى من الصمم والثانى من مرض التوحد، حيث ناقشت دون أن تفارقها بشاشتها المشاكل التعليمية للفئتين.

النماذج الثلاثة اختارتهم «شاه» بعناية وقدرة فائقة ترجع لخبرتها الطويلة فى التعامل مع الحالات الإنسانية، وقدم الثلاثة نموذجا إيجابيا لمواطنين مصريين لا يمثلون الفساد ولا قلة الحيلة برغم كثرة الصعوبات، ما يعنى صورة إيجابية للمواطن المصرى على الشاشة، ونشر لقيم إيجابية لدى مشاهدين تطالعهم الصحف والشاشات كل يوم بما هو سلبى.

«منى الشاذلى» مقدمة البرنامج طلبت من المشاهدين، إرسال ترشيحاتهم، لكن الأمر سيحتاج جهدا أكبر من ذلك، أولاً لا بد من التنويه المتكرر عن الفقرة منفصلة على شاشة «دريم» ففى حال تنفيذها بالشكل المطلوب ستكون المصرية الأولى من نوعها، ولا بد من معرفة أن الأمر سيستغرق كثيرا من الوقت، كما أن فرز الحالات لاختيار أفضلها لن يكون سهلاً، والخطر فى أن يتسرب الملل إلى فريق العمل، فيتم تجاهل الفقرة، وحينها سنكون قد خسرنا فقرة مميزة.


الخميس، 18 يونيو 2009 - 21:05