‏إظهار الرسائل ذات التسميات البرامج الدينية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات البرامج الدينية. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 13 أغسطس 2009

لبيك ربى..


فاطمة خير




فاطمة خير
لبيك ربى..


كيف يمكن أن نقدم فكراً دينياً للشباب، يستخدم خطاباً مختلفاً، قادراً على الوصول إلى قلوب هؤلاء، والتأثير فى وجدانهم؟
طبعاً هو سؤال، تتولى الكثير من البرامج التليفزيونية الإجابة عليه، ولكن.. هل استطاع أحد أن يقدم إجابة تقترب من تحقيق الهدف؟
الإجابة بصراحة هى: لا.. وألف لا.

لماذا؟، هنا تتعدد الإجابات، ولا مجال لسردها، ولكن الكثير من هذه الإجابات يلتقى فى منطقة واحدة؛ وهى أنه لا أحد يبحث بعمق فى كيفية تنفيذ هذا، القناة أى قناة تسارع لحجز مساحة على شاشتها لأجل إذاعة برنامج يرفع شعارا دينيا، لما هو معروف من قدرة هذه البرامج على جذب نسبة مشاهدة عالية، وطبعاً.. معلنين كثر بطبيعة الحال. ثم أصبحت القنوات تتنافس فى عدد البرامج الذى ترفع الشعار ذاته، ولو أن كل قناة «حرة» فى برامجها، لكن لا أحد يمارس هذه الحرية عند التفكير فى المضمون الجديد الذى يمكن تقديمه.. لخدمة «الدين» والجمهور.

قناة «المحور» مثلاً تتعدد فيها البرامج الدينية أو التى تتخذ طابعاً دينياً، ومنها على سبيل المثال برنامج «لبيك ربى» والذى يقدمه الإعلامى الشاب «أحمد الشاعر»، حاول البرنامج كسر المألوف فى «الشكل»، فالمذيع يجلس وأمامه عصائر يقدمها لضيوفه، وسط ديكور عصرى، وملابس عصرية لكلٍ من الضيف والمذيع، ولغة حوار تبتعد عن التقليدية، ما يوحى للوهلة الأولى، أن كلاماً مختلفاً سيقال، وأن شريحة الشباب والمراهقين هى المستهدفة، كل شىء يشير فيما عدا اسم البرنامج وفواصله إلى برنامج شبابى من الدرجة الأولى، يستهدف الحديث فى الدين.

قليل من التمهل سيجعلنا نصطدم بالعقلية ذاتها، التى نجدها حتماً فى أى برنامج آخر، فى حلقة الأسبوع الماضى، استضاف البرنامج الشيخ «مصطفى حسنى»، شاب يرتدى قميصا بنصف كم، مظهره عصرى للغاية، ويتحدث بلغة خطاب سهلة، لكن برغم كل هذه المرونة البادية، فإن الداعية الشاب، يرفض من الأصل أن يستخدم الشباب أدوات عصرهم فى تبادل الحديث أو «الشات» مع غرباء عنهم (عن دينهم أو جنسياتهم) طالما تطرق الحديث إلى الإلحاد!

وقال إن الآباء يشكون من خوفهم على الأبناء الذين يمارسون «الشاتنج» عبر شبكة الإنترنت، لأن الحديث عن الإلحاد يقود إليه حتماً. ما يمكن توقعه هنا، هو أن شاباً يفهم احتياجات جيله وظروفه وطبيعة تفكيره، سيدافع عن حرية التفكير، وعن ضرورة أن يثق الآباء فى القيم والأخلاق التى ربوا أولادهم عليها، وأنهم لو فعلوا ذلك فعلاً لأنشأوهم نشأةً دينيةً سليمة، لكن ينسحب الداعية «الشاب» فى منطق حديثه لأجل الوقوف عند منطقة المصادرة على حق كل فرد فى البحث والتفكير والاختيار، ويتخذ المصادرة من حيث المبدأ ضرورةً أساسيةً فى نصيحته للآباء بأن يبعدوا أبناءهم عن هذه النوعية من الأحاديث.
الحديث عن عصر السماوات المفتوحة و... إلخ، لم يعد له محل من الإعراب، فعصرنا قد تجاوزه بكثير، لكن أرجوكم.. لو أنكم تخاطبون جيلاً سيواجه العالم المتغير أسرع من لمح البصر؛ ففقهوه فى دينه.. أو لتصمتوا.

الخميس، 13 أغسطس 2009 - 16:18

الخميس، 1 يناير 2009

الرقية على الطريقة التليفزيونية



فاطمة خير



فاطمة خير
الرقية على الطريقة التليفزيونية


بيزنس البرامج الدينية لا يخفى على أحد، فهو من أكثر نوعيات البرامج قدرة على اجتذاب الإعلانات، وهذا يأتى على لسان بعض صناع هذه البرامج أنفسهم، لكن.. لكل شىء حدود، ولكل شاشة سمات تخصها، هناك قنوات دينية تعلن ذلك بوضوح، وشاشات أخرى تستعين بالبرامج الدينية، على اعتبار أنها أحد اهتمامات مشاهديها، ورغبةً منها فى تغطية جميع احتياجات جمهورها، وهنا من المنطقى أن تكون نسبة تواجد هذه البرامج على الشاشة محدودة، لكن أن يتزايد عدد هذه البرامج نسبياً، بالنسبة لكون قناة ما هى بالأساس قناة منوعات أو قناة عامة، أو أن «تتزيد» قناة ما فى تقديم موضوعات يعتبرها البعض دينية، هو مبالغة، تقترب لحد النفاق لجذب جمهور أكبر.. والسلام، وهذا للأسف حال القناة ذات الشعبية «دريم».

لا يفتقد المذيع «أحمد عبدون» النجومية على الإطلاق، فهو يقدم البرنامج الشهير جداً «عم يتساءلون» أحد أكثر البرامج شعبية على «دريم 2»، حتى أنه يحظى بنسبة المشاهدة العالية نفسها على مدى ست سنوات كاملة، وصل فيها عدد حلقاته إلى خمسمائة، وهو رقم لا يحظى به الكثير من البرامج. البرنامج الذى يثير كثيرا من القضايا التى تخشى برامج أخرى إثارتها، قدم فى حلقته السبت الماضى، ضيفاً يجرى «رقية شرعية» على الهواء مباشرة !
الشيخ «إبراهيم عبد العليم» كما عرّف به «عبدون» يقدم مجاناً ولوجه الله، خمس رقيات يومياً، لمن يحتاجها شرط أن يتصلوا على خط تليفونى خاص بكلفة معينة للمكالمة للحصول على دور فى طابور الانتظار.

بوضوح شديد، هذه النوعية من الفقرات، لا تليق بالبرنامج، الذى يستطيع توظيف مساحته الزمنية فيما هو أفضل، فإذا صادف مشاهد هذه الفقرة من البرنامج، قد لا تكون دافعاً له لاستكمال بقية الحلقة، ربما تكون دافعاً لآخرين، قد تجذبهم هذه النوعية من الفقرات، وبالتأكيد فإن مشهد «أحمد عبدون»، وهو مستكين للشيخ الذى يجرى له الرقية، لم يكن يليق بمذيع، يمتلك القدرة على مناقشة موضوع حساس وصعب كالمثلية الجنسية فى الفقرة التالية، التى استضاف فيها د. «سعاد صالح» وطبيبا نفسيا، فى فقرة مرتبة، استقبلت اتصالات اعترف فيها مشاهدون بما لا يمكن تصوره عن تجاربهم مع المثلية.

ليست المرة الأولى ،التى يناقش فيها «عم يتساءلون» مثل هذه الموضوعات بنجاح، يدفع صناعه لطرحها مرة أخرى، خاصةً مع كونها تحقق نسبة مشاهدة عالية، وهو ما يوجب عليهم الانتقاء فيما يقدمونه سواها، للحفاظ على مستوى يليق بالخدمة التى يفترض بالبرنامج أنه يقدمها.

الخميس، 1 يناير 2009 - 23:13