‏إظهار الرسائل ذات التسميات التليفزيون المصرى. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات التليفزيون المصرى. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 13 أكتوبر 2011

نهدّ الفيلا ونبنيها؟!

فاطمة خير




نهدّ الفيلا ونبنيها؟!


«لقيت إن كده ما ينفعش.. قلت لازم أهد الفيلا وأبنيها من جديد»!، هل تذكرون هذهِ الجملة العبقرية على لسان «حسن» بطل رائعة الراحل أسامة أنور عكاشة «أرابيسك»، الحوار كان فى مشهد يختتم الحلقة الأخيرة من المسلسل الذى ظل طوال ثلاثين حلقة، يتناول أحداثاً وشخصيات، ترجمت حال مصر فى منتصف تسعينيات القرن الماضى، لكن الحدث الذى استمر من بداية الحلقات حتى آخرها، كان مهمة عمل أوكلها العالِم النووى المصرى العائد من أمريكا «والذى قام بدوره الراحل كرم مطاوع»، كى يقوم بعمل ديكور للفيلا التى سيقيم فيها ببلده بعد طول غياب، وطلب من حسن أن يجعلها تعكس تاريخ مصر، بمراحله الفرعونية والقبطية والإسلامية، وصولاً للعصر الحالى، ويعمل حسن باجتهاد «صنايعى» مخلص، وإبداع فنان حالم، جاءه مشروع عمره، لكنه وفى مفاجأة غير متوقعة، يهدم الفيلا تماماً، ما انتهى به فى قسم الشرطة، بعد بلاغٍ من العالِم الذى كان مذهولاً مما حدث، وحين سأل الضابط حسن لماذا فعل ذلك؟ رد بتلقائية بالجملة السابقة، فماذا كان يعنى بطل المسلسل، وهو المصرى المجتهد والموهوب، وأحد أبطال حرب أكتوبر، والذى أورثه سوء الحال فى بلده، والتباس آليات تقييم النجاح والفشل فيها، سلبيةً تبطن إحباطاً بلا حدود؟ وبمعنى أصح ماذا كان يقصد أسامة أنور عكاشة؟ هل انتبه مبكراً إلى هذهِ الدرجة، إلى أنه لا مناص من أن «نهد الفيلا» ونبنيها من جديد؟ أقصد «البلد» طبعاً، هل رأى مذ حينها، أنه لا سبيل إلى أن نتجاهل اختلافاتنا وعلينا أن نجعلها تتفاعل، لا أن يقصى أحدنا الآخر، كما اعتدنا أن تقصى كل مرحلة تاريخية فى بلدنا ما سبقها؟

الأحداث المؤلمة التى وقعت هذا الأسبوع، وتغطية التليفزيون المصرى المؤسفة لها، دفعت بهذا المشهد إلى ذهنى، ولم أعد أرى أمامى سوى «حسن»، وسؤال واحد يتردد فى ذهنى: «نهد الفيلا» ونبنيها من جديد؟
أخشى من كل قلبى أن تكون تلك هى الحقيقة، وأنه لا بديل عنها، فقد رفعت الأقلام يا سادة.. وجفت الصحف.

الخميس، 13 أكتوبر 2011 - 08:16

الخميس، 7 أبريل 2011

«الإعلام» التفاعلى هو الحل!


فاطمة خير



فاطمة خير
«الإعلام» التفاعلى هو الحل!


لم يكن «رسوب» الإعلام التليفزيونى المصرى فى الفترة الحالية الساخنة بأحداثها مجرد صدفة، ولا مفاجأة.
والأسباب «كتير ياما».
لقد انتهى يا سادة.. وبلا رجعة، عصر الإعلام ذى «التراك» الواحد!
طب إزاى؟
ولأننا نتحدث هنا عن الإعلام التليفزيونى تحديداً، فلنضرب المثل بالبرامج الأشهر مصرياً، وهى برامج «التوك شو»- بالطبع، لقد أصاب هذه البرامج الارتباك، مع تطور الأحداث المتسارعة بما يفوق التوقع، لماذا الارتباك؟ ببساطة.. لأن تلك البرامج لم تقم على صناعة أصلاً، لقد كانت مجرد عمل باليومية، يوم يعدى.. وبكرة ربنا يسهل!، وبرغم العمر الذى لم يعد قصيراً لهذه البرامج، ونسبة المشاهدة الهستيرية لها، وبرغم الانفاق الكبير عليها، لم يتوقف أحد من صناعها ليلتقط الأنفاس، ويسأل نفسه: وماذا بعد ؟، المهم هو دورة تليفزيونية تالية يستمر فيها البرنامج وحسب، ونتيجةً لهذا، لم تخلق هذه البرامج كوادرها التى كانت تمتلك البرامج الظروف المناسبة لتخلق بها طريقاً جديداً لجيل إعلامى مصرى يقدم media تناسب العصر، media يصنعها أبناء عصرها، أعمق بكثير من مجرد «إسكريبت» يكتبه معد استقدم ضيفاً، تقرؤه مذيعة، مع كام تليفون على الهوا.. وكفى الله المؤمنين شر القتال!.
«وقت الامتحان.. يكرم المرء أو يهان» وقد أهين الإعلام المصرى، لأن أحداً من صناع شاشته لم ينتبه إلى أن الشاشة لم تعد حكراً على جهاز التليفزيون، وأن وحشاً يسمى الإنترنت، قد خرج من رحم عالم جديد يتم حساب الوقت فيه بالفيمتو ثانية، وأن المتلقى لن ينتظر لنهاية اليوم كى «يتفرج» على ما ستجود به برامج الشاشة الفضية عليه، بل سيكون فى انتظار شىء جديد: فى الشكل والمضمون، مختلف عن شاشة أخرى «تفاعل» معها طوال اليوم، فكان صانعاً وموزعاً ومتلقياً لها فى آنٍ واحد!.
«الإعلام التفاعلى» يا سادة هو الحل، فإذا كان التاريخ من هنا ورايح، هيصنعه أبناء الإنترنت، فالتفاعل طوال الوقت هو الحل لخلق أى حوار معهم، «التفاعل» هو اللغة الوحيدة التى يفهمها من يصنعون الأيام القادمة، وبمعنى آخر، إذا أردت أن تقدم خدمة خبرية لإنسان يعيش فى هذا العصر، عليك أن تقدمها له بأكثر من طريقة فى وقتٍ واحد، فيستعمل الطريقة التى يريدها فى اللحظة المناسبة لها، هو يستقبل رسالة الـsms على الموبايل، ويشاهد الفيديو على الإنترنت، بل يصوره بموبايله ويحمله بنفسه على اليوتيوب، ليصبح هنا هو المنتج، وهو الذى يسمع الراديو الـon line، ويشاهد الـweb tv، أيضاً، إذن «الخبر» هنا هو المادة التى يتم التعامل معها بأكثر من طريقة والهدف واحد: خدمة المتلقى.
أين الشاشات المصرية الخاصة والرسمية من كل هذا؟
صدقونى لن ينتظر أحد الإجابة، فلا أحد فى حاجة إليها سوى صناع هذا الإعلام، الذين تقف صناعتهم على المحك: إما التطور، وإما النهاية. > >


الخميس، 7 أبريل 2011 - 22:49

الجمعة، 29 مايو 2009

عفاريت حسين الامام



فاطمة خير



فاطمة خير
عفاريت حسين الامام


رعب حقيقى.. لن تنجو منه إذا شاهدت إحدى حلقات برنامج «عفاريت حسين»، والذى يذاع على شاشة «نايل لايف». البرنامج يقدمه الفنان «حسين الإمام»، ويقوم على فكرة تقديم قصة مرعبة حدثت بالفعل، على لسان صاحبها، الذى يكون واحداً من الفنانين.

الفنان الذى يستضيفه «حسين» يبدأ بسرد أحداث القصة، وسط أجواء تمنح إحساساً بالرعب، تخلقها موسيقى تصويرية توحى بذلك، بالإضافة إلى إضاءة يتم التحكم فيها لتفرض مزيداً من الخوف، يبدو هذا متكاملاً إذا قلنا أن الديكور هو لقصر قديم يبدو مهجوراً، حتى أن الضيف نفسه كثيراً ما يشعر بالرعب من هذه الأجواء.

أما ما لا يشاهده الضيف، فهو الحلقة بعد المونتاج (وهو ما يراه المشاهد)، حيث يتم توظيف العنصر الرئيسى فى القصة، ليظهر كخلفية، مثلاً فى مرة يظهر شبح بجوار الضيف، وفى أخرى عينان بملء الشاشة، وثالثة مرآة مكسورة، المهم أن العنصر المحكى عنه، عند ظهوره يكمل دائرة الرعب بالنسبة للمشاهد، وإذا أضفنا حركة الكاميرا المرنة والتى تظهر انفعالات وجه الضيف والانفعالات التى يوحى بها «حسين»، ولأن البرنامج يذاع ليلاً بالطبع ينجح فى نقل جو الرعب كما هو مطلوب.

المفاجأة التى يحملها «حسين» لمشاهديه فى نهاية الحلقة، أن القصة التى حكاها الضيف، ربما تكون غير حقيقية!، وعلى الراغب فى المشاركة أن يتصل بالبرنامج ليقول: هل القصة حقيقية أم مزيفة؟، وهنا طبعاً يتضح توظيف البرنامج فى الحصول على ربح، فهو ببساطة أحد برامج المسابقات !.

من الواضح أن علاقات «حسين» الواسعة بالفنانين، تساعده فى استضافة من يشاء منهم، فيعرف المشاهد أنه فى كل مرة سيشاهد فناناً جديداً، كما يتم توظيف الفواصل جيداً، من خلال مقاطعة «حسين» للضيف فى اللحظة المناسبة، التى تترك تأثيراً لدى المشاهد حيث تورطه فى مزيد من التشويق، ولا ينسى - حسين - بالطبع أن يباغت الضيف بأسئلة مفاجئة ؛ بغرض إظهار مصداقية الحكى وتفاصيل الواقعة.

البرنامج يقدم ثلاثة أنواع تليفزيونية فى وقتٍ واحد : فهو برنامج فنى (يستضيف فنانين)، و برنامج مسابقات (يدر الربح على منتجيه)، وهو برنامج «رعب»، للمرة الأولى فى تليفزيون مصرى، ويتم تنفيذه بإتقان.

الجمعة، 29 مايو 2009 - 22:03

الخميس، 7 مايو 2009

إعادة إنتاج ذاكرة وطنية

فاطمة خير



فاطمة خير
إعادة إنتاج ذاكرة وطنية


ليس جديداً على الإطلاق، الحديث عن أن الشاشة المصرية تفتقد التجديد فيما يخص الأعمال التى تعيد عرضها كل عام فى المناسبات القومية.

الجديد فى الأمر، أنه مع زيادة عدد الشاشات الفضائية الخاصة، سواء المصرية (دريم، المحور، الحياة.. إلخ) أو التى تتلون شاشتها بالأعمال المصرية (روتانا سينما وزمان.. إلخ)، أصبحت هذه الشاشات «تستنسخ» التجربة التليفزيونية المصرية الرسمية، فنجد أيام الاحتفالات بأعياد تحرير سيناء، أن الشاشات متشابهة..

أو متطابقة كتعبير أدق، تعرض «الرصاصة لا تزال فى جيبى» (كمقرر أساسى)، و«العمر لحظة»، وطبعاً فى ذكرى حرب أكتوبر سنشاهد أيضاً، «حكايات الغريب» و«إعدام ميت» و«أغنية على الممر»، وغيرها من الأفلام التى يأتى ذكر الحرب فيها بشكل عارض، مع مسلسلى «رأفت الهجان» و«جمعة الشوان»، أما بمناسبة عيد العمال بالتأكيد سنشاهد «الأيدى الناعمة»، وفى عيد ثورة يوليو «رد قلبى».

المفارقة هنا.. أن هذه الشاشات التى جاءت فى أحد أسباب تواجدها على الساحة الإعلامية كرد فعل على عدم قدرة التليفزيون المصرى (الأرضى والفضائى)، على إشباع حاجات الجمهور المحلى والعربى، هى نفسها التى تنتهج أسلوب الشاشة المصرية الرسمية فى الاحتفال بهذه المناسبات، وكأنها «تعيد إنتاج التليفزيون المصرى».. والسلام!.

ربما ليس من الأدوار التى يجب أن تلعبها هذه الشاشات، إنتاج أفلام تتناول الأحداث المتعلقة بتلك الاحتفالات، وأن هذا الدور لو كان يجب أن يلقى على عاتق جهة، فهى التليفزيون المصرى بالتأكيد، إنما هو تساؤل لا أكثر، دافعه سخرية يفجرها الموقف نفسه، وكأن الأمور تعود لتدور دائماً حول ما تبادر به جهات مصرية رسمية.

والمؤكد.. أنه لا عذر على كل الجهات المصرية المعنية، فى هذا الفقر الإبداعى، فلا «فلوس الإنتاج قليلة»، ولا المبدعين «خلصوا»، والواضح أن ما ينقص هو «النية»، لكن الأمر لم يعد رفاهيةً، فإعادة إنتاج ذاكرة وطنية مصرية، هى مهمة قومية بالدرجة الأولى، فلنعلن عن مسابقات لأجل ذلك، ولنعط المبدعين الفرصة ليعبروا عن أنفسهم وليقدموا تاريخ مصر كما يرونه، حتى لا نضطر لأن نراه بأعين غير مصرية (إنتاجاً وإبداعاً).. ثم نجلس حينها لنبكى على اللبن المسكوب.

الخميس، 7 مايو 2009 - 21:42