‏إظهار الرسائل ذات التسميات نايل لايف. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نايل لايف. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 21 يونيو 2009

عراف.. والله أعلم!

فاطمة خير


فاطمة خير
عراف.. والله أعلم!




شريط أخبار صغير يسير فى نهاية شاشة «النيل لايف» - التابعة لشبكة TNT - يقدم طوال اليوم نصائح فلكية للمشاهدين، يرسل المشاهد طالباً معلومات عن برجه الفلكى وبرج حبيبه ومدى توافقهما، فتأتى إجابة «العراف» شارحة كافية.. ثم يذيلها بعبارة «والله أعلم»!.

عبثية شديدة.. ما بين أن يقدم شخص نفسه كـ«عراف»، ثم يختتم حديثه بـ«الله أعلم»، وكأنه يبادر فوراً إلى الاعتذار عن «فعلته»، متماهياً مع التوجه العام فى مجتمعنا بإشهار الإيمان؛ خوفاً من اتهام بالكفر!، فإذا كنت تريد أن تعمل «عرافاً» لا تسارع إلى تأكيد إيمانك.. وكأنك تبادر للاعتراف بأن ما تفعله حرام!، المسألة ببساطة: أن تكون عرافاً أو لا تكون.

ويبدو أنه ليس شخصاً واحداً فقط هو الذى يقوم بالمهام «الفلكية» على «النيل لايف»؛ فأحياناً يأتى الرد من «الكواكب» وليس من «العراف»، وفى هذه الحالة لا تذيل النصيحة الفلكية بجملة «والله أعلم»، والشهادة لله أنه ليس فى كل الأوقات تذيل هذه الجملة نصيحة «العراف»، وربما أن هذا يأتى على «حسب مزاج» من يتولى كتابة شريط الأخبار.

والمضحك فى الأمر، أن القناة نفسها تقدم يومياً من خلال برنامجها «نهارك سعيد» فقرة ثابتة عن الأبراج، واضح جداً أنها تلقى نسبة مشاهدة عالية (وهو نفس حال نصائح العراف على مدى 24 ساعة، والتى من المؤكد تدر ربحاً على القناة)، فأى تناقض هذا بين البرنامج الذى يذاع، وبين شريط يسير فى نهاية الشاشة نفسها؟، وكأن البرنامج فى واد والشريط فى وادٍ آخر!.

لكن يبدو أن المشكلة تتعلق بكل الشاشات المصرية؛ ففى حين سارعت القناة نفسها نايل لايف من خلال برنامجها «كل ليلة» للإعلان عن انفجار فى حى الزيتون، رغم أنه لا طبيعة البرنامج ولا القناة تدور حول متابعة الأحداث، إلا أن الشاشات المصرية بما فيها الفضائية وقناة النيل الإخبارية، خلت فى صباح اليوم التالى من مجرد إشارة إلى الخبر، وكأنه بهذه الطريقة سيبقى سراً!!، والمؤلم والمثير للسخرية فى الوقت نفسه، أن الشاشات الإخبارية العربية والناطقة بالعربية، حملت جميعها تفاصيل الحدث.. للأسف.

«شريط الأخبار».. ليس رفاهية ولا «سد خانة» أو مجرد «إكسسوار» لتجميل الشاشة، بل هو أحد أهم مكونات الشاشة لا يجب الاستهانة به، ولا الاستخفاف بعقول متابعيه من المشاهدين.

الخميس، 21 مايو 2009 - 22:51

الجمعة، 29 مايو 2009

عفاريت حسين الامام



فاطمة خير



فاطمة خير
عفاريت حسين الامام


رعب حقيقى.. لن تنجو منه إذا شاهدت إحدى حلقات برنامج «عفاريت حسين»، والذى يذاع على شاشة «نايل لايف». البرنامج يقدمه الفنان «حسين الإمام»، ويقوم على فكرة تقديم قصة مرعبة حدثت بالفعل، على لسان صاحبها، الذى يكون واحداً من الفنانين.

الفنان الذى يستضيفه «حسين» يبدأ بسرد أحداث القصة، وسط أجواء تمنح إحساساً بالرعب، تخلقها موسيقى تصويرية توحى بذلك، بالإضافة إلى إضاءة يتم التحكم فيها لتفرض مزيداً من الخوف، يبدو هذا متكاملاً إذا قلنا أن الديكور هو لقصر قديم يبدو مهجوراً، حتى أن الضيف نفسه كثيراً ما يشعر بالرعب من هذه الأجواء.

أما ما لا يشاهده الضيف، فهو الحلقة بعد المونتاج (وهو ما يراه المشاهد)، حيث يتم توظيف العنصر الرئيسى فى القصة، ليظهر كخلفية، مثلاً فى مرة يظهر شبح بجوار الضيف، وفى أخرى عينان بملء الشاشة، وثالثة مرآة مكسورة، المهم أن العنصر المحكى عنه، عند ظهوره يكمل دائرة الرعب بالنسبة للمشاهد، وإذا أضفنا حركة الكاميرا المرنة والتى تظهر انفعالات وجه الضيف والانفعالات التى يوحى بها «حسين»، ولأن البرنامج يذاع ليلاً بالطبع ينجح فى نقل جو الرعب كما هو مطلوب.

المفاجأة التى يحملها «حسين» لمشاهديه فى نهاية الحلقة، أن القصة التى حكاها الضيف، ربما تكون غير حقيقية!، وعلى الراغب فى المشاركة أن يتصل بالبرنامج ليقول: هل القصة حقيقية أم مزيفة؟، وهنا طبعاً يتضح توظيف البرنامج فى الحصول على ربح، فهو ببساطة أحد برامج المسابقات !.

من الواضح أن علاقات «حسين» الواسعة بالفنانين، تساعده فى استضافة من يشاء منهم، فيعرف المشاهد أنه فى كل مرة سيشاهد فناناً جديداً، كما يتم توظيف الفواصل جيداً، من خلال مقاطعة «حسين» للضيف فى اللحظة المناسبة، التى تترك تأثيراً لدى المشاهد حيث تورطه فى مزيد من التشويق، ولا ينسى - حسين - بالطبع أن يباغت الضيف بأسئلة مفاجئة ؛ بغرض إظهار مصداقية الحكى وتفاصيل الواقعة.

البرنامج يقدم ثلاثة أنواع تليفزيونية فى وقتٍ واحد : فهو برنامج فنى (يستضيف فنانين)، و برنامج مسابقات (يدر الربح على منتجيه)، وهو برنامج «رعب»، للمرة الأولى فى تليفزيون مصرى، ويتم تنفيذه بإتقان.

الجمعة، 29 مايو 2009 - 22:03