‏إظهار الرسائل ذات التسميات القنوات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات القنوات. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 23 أبريل 2010

المجد للإعلان


فاطمة خير




فاطمة خير
المجد للإعلان


كل منتج إعلامى، يهدف إلى أو يسعى للحصول على الإعلان، ليس باعتبار أن الإعلان فى حد ذاته هو هدف دائماً - لأنه كذلك فى أحيان كثيرة- وإنما لأن الإعلان يضمن استمرار المنتج لأنه يجد من ينفق عليه. هذا ما لا يستطيع أحد إنكاره.

وغالباً ما يقاس نجاح المنتج، بكم الإعلانات التى تتهافت عليه، ويبدو هذا واضحاً بشكل جلى على شاشة التليفزيون، أكثر من أى مساحة إعلامية أُخرى، لكن.. هل يبرر هذا، أن تتحول البرامج الأكثر نجاحاً، إلى ما يشبه مساحة لعرض الإعلان يتخللها برنامج؟!.

وليس من مثال أبرز على هذا، أو أكثر فجاجة من برامج التوك الشو، أرجو ألا يظن أحد بى الحماقة، فما فائدة البرنامج أصلاً إن لم يحظ بنسبة مشاهدة عالية، تترجم إلى مواد إعلانية؟!.
لكن هل من العدل، أو من المنطق، أن يجلس المشاهد أمام شاشةٍ ما لـ«يستمتع» أو يستفيد ببرنامج، فيدفع ثمن إعجابه به، من وقت مهدر؟!، ويبدو أنه من المنطق ألا ننتقد زيادة مساحة الإعلانات فى برامج التوك شو، لكن من المنطق أيضاَ، أن نعلن بأنه قد حان الوقت، لكى نفتح باب النقاش، حول الحد الذى يجب أن يتوقف عنده جور المادة الإعلانية على الإعلامية.

وعلى سبيل المثال أيضاَ، تخيلوا معى، أن برنامجاً مثل «90 دقيقة» تصل المساحة الإعلانية فيه إلى 48 دقيقة!، وتصل الفقرة الإعلانية الواحدة إلى 12 دقيقة!.
قد أسمع من يقول «اللهم لا حسد»
لكن أين حق المشاهد؟
كيف يمكن متابعة نقاش، إذا تخلله فاصل ربع ساعة؟!، كيف سيتمكن المشاهد من المتابعة ؟ وكيف سيواصل الضيوف النقاش بالحماسة نفسها وبالقدرة ذاتها على التركيز؟!.

قد يكون من العبث أن نخاطب صناع هذه البرامج، أو ملاك القنوات، فى موضوع كهذا، لكن على الأقل ليراجعوا أنفسهم، وليجدوا طريقة ما للاستفادة مادياً، بما يكفل لهم الربح، والقدرة على الاستمرار فى الإنفاق على البرامج، دون الإخلال بحق المشاهد فى الاستفادة. ربما تكون الطريقة بتحديد مواعيد الفواصل الإعلانية ما بين الفقرات، وربما تقليل المساحة الإعلانية أو تحديدها (عشر دقائق لكل ساعة مثلاً)، على أن يتم رفع سعر الدقيقة.

والنقاش بين القنوات ليس مستحيلاً، فملاكها فى الآونة الأخيرة، أصبح فيما بينهم حوارات واتفاقات، كتلك التى تقضى بالبث المشترك لبعض البرامج الاستثنائية، أو بعدم السماح بانتقال العمالة فيما بينهم.

الأصعب من الصعود إلى القمة، هو البقاء عليها، واستمرار النجاح العظيم الذى حققته برامج التوك شو فى السنين الأخيرة، هو رهين باستمرارها فى اجتذاب المشاهدين، لا.. تنفيرهم.


الجمعة، 23 أبريل 2010 - 00:53

الأربعاء، 18 نوفمبر 2009

حياتنا وعقاراتنا..


فاطمة خير



فاطمة خير
حياتنا وعقاراتنا..


لأننا فى مصر نسير عكس حال الدنيا؛ لم يكن غريباً أن تكون تداعيات الأزمة المالية العالمية مختلفة فى تأثيرها وفى توقيتها، ولكن الغريب أن سوق العقارات فى مصر قد أكدت أن لا ثابت فى القوانين التى تحكم دنيا العقارات فى العالم؛ ففى الوقت الذى ركد هذا السوق فى كل الدنيا، لا يزال مزدهراً ـ على أقل تقدير ـ فى مصر، ومن هنا لم يكن غريباً أن تتطور قناة "العقارية" لتخلق لنفسها مكاناً على الشاشة يتجاوز كونها مجرد قناة لعرض العقارات أو كوسيط إعلانى.

وللتأكد من أن ما يحدث فى سوق العقار فى مصر ليس صدفة، ولمحاولة فهم هذا السوق بخصوصيته الشديدة، يكفى متابعة برنامج "سوق العقارات" الذى يقدمه الممثل "لؤى" صاحب التجربة السابقة فى تقديم البرامج الشبابية على شاشة "دريم"، لكنه هذه المرة يقدم برنامجاً يتعلق بدراسته للهندسة، والتى تساعده على التواصل مع ضيوفه المتخصصين فى العقار. البرنامج الذى يقدم إضافةً حقيقية للمشاهد الذى يرغب فى شراء أو الاستثمار فى العقار، يمثل فى الوقت نفسه بداية لنوعية جديدة من البرامج التى بدأت بالفعل طريقها نحو الشاشة، فقد جاء الوقت الذى أصبحت فيه حاجة المشاهد دافعاً لصناعة برنامج يشرح فلسفة الاستثمار العقارى، بكل ما يعنيه هذا من شاشة متخصصة، ومذيع متخصص، وبالتأكيد فريق عمل متخصص.
والملفت أن هذا التخصص فى ذاته جديد على شريحة المشاهد المصرى الذى لم يتصور أحد أن يأتى اليوم الذى يحتاج فيه لشاشة متخصصة فى الاقتصاد بل فى العقار ولبرنامج يساعده على فهم آلية شرائه!.

هذا النوع من القنوات، بالمنحى الجديد الذى تتخذه حالياً، من صناعة برامج متنوعة رغم كون القناة نفسها نوعية، يعنى أن لاعباً جديداً قد ورد إلى السوق التليفزيونى، بكل ما يعنيه هذا من فرص عمل للعاملين فى هذا القطاع، وكذلك .. مساحات نفوذ لملاك هذه القنوات.

وبشراء خبرة العاملين السابقين فى القنوات التقليدية التى استحوذت على الفضاء الإعلامى، وبعناصر جديدة فى هذه الصناعة لن نعرفها الآن، ستتمكن قنوات مثل "العقارية" من خلق قوانين جديدة فى عالم التليفزيون، لكن هذا لا يعنى بأى حال التخلى عن القواعد التى أرستها خبرة القنوات السابقة فى تصورها عن برامج أصبحت تقليدية كـ"التوك شو" مثلاً.

فالعقارية لم تختر الاكتفاء بالبرامج التى تدور حول "العقار" فى حد ذاته، كالديكور والأثاث وحتى المعارض العقارية ومعارض الأثاث؛ حيث قد بدأت القناة منذ فترة ببث برنامج "حياتنا" وهو توك شو مسائى، يعرض فى السابعة قبل زحام برامج القناة الأخرى، والواضح أن الهدف من البرنامج هو أن يكون أداة جذب للمشاهدين، على اعتبار أن بقية برامج القتاة نوعية ـ بشكلٍ أو بآخر ـ وفى إحدى حلقات الأسبوع الماضى، استضاف البرنامج المطربة "سمية " .. للأسف لم ينبه أحد الضيفة إلى أن "جلستها" أمام الكاميرا لم تكن لائقة، بل إن مقدم البرنامج "يحيى الغنام "، كان متفاعلاً مع الأداء العام الذى اختارته الضيفة، وكأن لا فرق بين جلسة خاصة بالأصدقاء وبين الجلوس أمام الشاشة، فتحول جو الحميمية المفترض إلى تجاهل لأسلوب يليق بضيف أمام المشاهد؛ بل إن "الغنام" قرر أن يشارك الضيفة وهى تقدم أغنيتها، بهز كتفيه أمام الكاميرا .. وكأنه يرقص !.

لكل شىء مزاياه وعيوبه، وإذا أرادت قناة متخصصة أن تجذب مشاهديها ببرامج عامة غير نوعية؛ فلا يعنى هذا أبداً أن تقدمها بشكل بعيد عن الاحتراف!.

الأربعاء، 18 نوفمبر 2009 - 21:45