‏إظهار الرسائل ذات التسميات مباشر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مباشر. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 24 فبراير 2012

«مباشر».. عصرى جدا




فاطمة خير


فاطمة خير
«مباشر».. عصرى جدا


تتفق أو تختلف مع أن الإعلام هو «صناعة العصر الحالى»، فهذا لن يغير من الأمر شيئا، نحن يا سادة فى عصر الإعلام شئنا أم أبينا، ولأن العاملين فى هذه الصناعة أمثالنا لهم أن يسعدوا بهذه الحقيقة، لأنها تعنى بالضرورة فرص عمل متوالدة باستمرار، وأجورا المفترض أن تكون جيدة، ونجاحا مهنيا محط الأنظار، فعلينا أن نعترف أيضا أن النجاح فى حد ذاته هو العنصر غير المضمون فى هذه اللوحة، فصناعة الإعلام التى أصبحت «غول» الألفية الثالثة، هى صناعة بلا رحمة، قد لا يستمر عمر النجاح فيها أكثر من ساعات محدودة، بعدها يصبح فى زمن الماضى وطى النسيان، ذلك أن الابتكارات المتسارعة التى تقدمها التكنولوجيا لخدمة هذه الصناعة تكاد تجعل البقاء فى القمة هو من المستحيلات، حينها يصبح العنصر البشرى هو الرقم الفارق فى المعادلة، وهو عنصر يحتاج الكثير من الإنفاق كى يحافظ على تميزه ويحتفظ بقدرته على ملاحقة المستجدات، ويبقى الأصعب من كل ذلك.. مهارة اختيار هذا العنصر البشرى القابل للتطور والمستعد للمنافسة بلا توقف.
وفى عصر أصبح لا فارق فيه بين التليفون والتليفزيون والصحيفة وجهاز الكمبيوتر، يبقى الإعلام الإلكترونى هو الشكل العصرى الذى يستوعب كل ذلك، والمذهل عند تطويعه لتقبل الجديد، وفى سنوات قليلة جدا انتقل هذا الإعلام من الكلمة.. إلى الصورة.. إلى الفيديو، وفى أقل من ذلك أصبح سلعةً رائجة، وصناعةً مربحة، ومحرضا على الثورات، لذا فليس غريباً أن يخرج موقع «اليوم السابع» بمنتج جديد يعبر عن كل ما سبق، وهو اليوم السابع مباشر tv، والذى اتخذ عند تأسيسه أكثر من شكل، حتى وصل لما هو عليه الآن، كمنتج إعلامى جديد يقدمه الموقع الرائد إعلاميا فى المنطقة العربية، بكل ما يعنيه ذلك من تأهيل الكوادر البشرية، وتوظيف الإمكانيات التكنولوجية، وتقديم طرح جديد فى الإعلام المصرى يكون أحد أسباب دفعه للأمام فى عالم يؤمن بالإعلام أكثر من إيمانه بالهوية.
الإعلام المصرى.. هو شريك حقيقى وأساسى فى النهضة المصرية الحديثة التى نسعى إليها، فهو إما سبيل للصعود أو.. خنجر فى ظهورنا، الإعلام المصرى.. يحتاج إلى من يؤمن بدوره فى بناء مجتمع عصرى، إلى من يؤمن بأهمية تأهيل العنصر البشرى علميا وتدريبيا ومنحه ضمانات وظيفية، الإعلام المصرى.. يحتاج إلى أكثر بكثير مما يحصل عليه الآن من الإنفاق والاهتمام كى يكون قادرا على العطاء بما يليق بمصر وبما تحتاجه هى منه، وبما يليق بتاريخ هذا الإعلام نفسه الذى سبق أن قاد إعلام المنطقة العربية كلها.

الجمعة، 24 فبراير 2012 - 08:04

الخميس، 7 يوليو 2011

فى سماء التحرير

فاطمة خير







فاطمة خير
فى سماء التحرير


الأسئلة الكثيرة لاتزال معلقة، وإجاباتها قد نعرفها قريباً لكن ليس اليوم، ربما يكون غداً، اليوم الأصعب منذ فترة طويلة، يوم مفترض أن يحمل معه إجابات لأسئلة زادت حدتها خلال الأيام الماضية، تدور جميعها حول ماهية ما يدور حولنا، وأين تقف مصر الآن؟
السؤال الذى يعنينا هنا، هو: ماذا سيكون موقف الإعلام الذى لا يزال حكومياً.. غداً؟، كيف ستكون تغطية أحداث جمعة قد تكون عنيفة ؟ وكيف ستكون التحليلات التى سترافقنا على مدار يوم عصيب؟، صباح يوم 25 يناير توقعت فى المكان نفسه، أن تفشل التغطية التليفزيونية، بل أن تصبح فى ذاتها فضيحة مدوية.. وهو ما كان، والآن.. لا يزال التساؤل قائماً، ولا يخبرنى أحد أن تغيراً قد حدث، غير صحيح، فمجرد تحويل مؤشر الرضا على تيارات وفئات إلى غيرها، لا يعنى أن تحولاً قد وقع؛ بل يعنى بكل وضوح أن الأمور لا تزال على حالها، كل ما فى الأمر أن «أحمد» قد أصبح «الحاج أحمد»، والمتابع لاتجاهات النقاش والتحليل فى برامج «ماسبيرو» الصباحية، يتأكد تماماً من هذا.
غداً قد يكون يوماً عادياً، كأيام جمع كثيرة مضت، يتجمع فيها المتظاهرون فى ميدان التحرير، ويمارسون حقهم فى التظاهر بهتافاتهم التى ينقلها التليفزيون، وينتهى اليوم بسلام، وقد يكون غير ذلك، فربما تتطور الأمور لما هو غير متوقع، وبالنظر إلى أحداث «الثلاثاء الدامى» وتبعاته، فمن العقل الوضع فى الاعتبار أن تطورات غير محسوبة قد تقع، ويحدث ما لا يرضى القائمين على الأمر، وهنا تقع الحيرة، ونجد أنفسنا أمام الاختبار نفسه مرةً أُخرى: هل ستكون قنوات «ماسبيرو» هى عين المشاهد المصرى وغير المصرى، التى ستنقل له ما يجرى؟ أم ستتركه لعيون غريبة؟، هل ستستضيف برامجه من يحللون ما يجرى بما يرضى الله على اختلاف قناعاتهم وولاءاتهم؟ أم ستستفزه بضيوفٍ من عالمٍ آخر يليقون بمشاهد من بلاد الواق الواق؟، هل ستكون كاميرا «ماسبيرو» فى سماء «التحرير»؟ أم سنضطر -كالعادة- إلى البحث عن «مباشر» آخر؟، هل سنستعيد كرامتنا الإعلامية يومها؟ أم ستظل نسياً منسياً؟
يوم الامتحان يكرم المرء.. أو يهان.

الخميس، 7 يوليو 2011 - 21:58