‏إظهار الرسائل ذات التسميات مسلم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مسلم. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 3 نوفمبر 2011

«وانتو طيبين»




فاطمة خير
«وانتو طيبين»


وكل سنة يا رب وبلادنا طيبة، وكل سنة واحنا بنحبها، ودائماً على قلب رجلٍ واحد، ما يجمعنا فى حبها أكثر مما يفرقنا.
كل عام.. ومصر هى الوطن والأرض والملاذ، وهى السكن لآخر العمر.. لا نرضى عنها بديلاً.
كل عام ومياديننا مليئة بملايين المصريين، على راية الحرية والعدل والمساواة، لا على الفرقة والحقد والبغضاء.
كل عام.. والعالم كله يشهد بأننا من نكتب التاريخ دوماً، نكتبه كما نريد ونحب.. لا كما يفرضه علينا أحد.
كل عام وبلادنا تتطلع إلى الأفضل، وتحلم بالمستقبل، وشبابنا ينذرون أرواحهم فداءً للوطن.
كل عام.. وأطفالنا ينامون فى أحضان آبائهم آمنين.
منحنا الله أياماً للفرح؛ فلنعشها، ولننس آلامنا لأيامٍ معدودات؛ عسى أن نعود أكثر قوة، لنحمد الله على نعمة «الوطن».. مع تكبيرات العيد، ونهلل فرحةً بوحدتنا - أدامها الله - مع بداية نهار العيد، ولنستمد من طاقة هذه الأيام المعدودة ما يعيننا على الآتى.
ليتصل كلٍ منا بأكبر عددٍ ممكن من أقاربه وأصدقائه وأحبائه ومعارفه وجيرانه، لنتبادل كلمات المودة، ولتكن المحبة شعارنا لأيام، لنتشارك على صفحات «الفيس بوك» صوراً ومواد فيلمية مبهجة، «لنستجلب» مصريتنا قدر المستطاع: أغانى حلوة، وأفلام معبرة، وصور ترسخ لثقافتنا، وعبارات محبة متوارثة: لا فرق بين مسلم ومسيحى إلا.. بالمودة.
لنتذكر كل الأيام الحلوة، وكل الذكريات الجميلة، ولنجعلها تأكيداً على أن الفرح من حقنا، وأن الحزن إلى زوال.
يا رب.. فى العام المقبل امنحنا سلاماً بلا حدود، وعدلاً يشمل الجميع، واسمح لأرواح شهدائنا أن ترقد فى سلام، ولا تضع تضحياتهم هباءً.
يا رب.. فى العام القادم امنحنا شاشات صادقة، صناعها يؤمنون بنا ويعملون لأجلنا، لا يخدعوننا ولا يتاجرون بآلامنا.
يارب.. فى العام القادم، نحتفل بالعيد ونحن أكثر فرحة، ونحن سعداء فى وطنٍ حر.
قولوا.. آمين.


الخميس، 3 نوفمبر 2011 - 16:50

الخميس، 5 فبراير 2009

أخويا فى السرير الأبيض..

فاطمة خير





فاطمة خير
أخويا فى السرير الأبيض..


فى منتهى الرقة، تقف الفتيات الصغيرات بأصواتهن العذبة ، يغنين برقى شديد “يا أخويا فى السرير الأبيض ...إلخ” ، ويستمر الإعلان الذى ينتمى إلى حملة الدعاية التليفزيونية الضخمة لمستشفى سرطان الأطفال، بنعومة تناسب أنغام التراتيل الكنسية، التى يشبهها لحن هذا الإعلان.

الإعلان يذاع فى المناسبات الدينية للأقباط، بالطبع تذاع إعلانات مستشفى الأطفال طوال العام، لكن منذ العام الماضى بدأ تقليد يتمثل فى إذاعة إعلانات أبطالها رجال دين مسيحيون فى المناسبات المسيحية، ورجال دين مسلمون فى المناسبات الدينية، ثم جاء الإعلان الذى تغنى فيه الفتيات أغنية “ يا أخويا فى السرير الأبيض .. أنا هاجيلك وأغنيلك ... إلخ “ ، الذى أذيع للمرة الثانية هذا الشهر، وليس من الصعب أبداً أن يكتشف المشاهد أن هؤلاء الفتيات هن عضوات فى فريق كورال كنسى .

هذا الأسبوع الإعلان أبطاله هم من رجال الشرطة، طبعاً بمناسبة الاحتفال بأعياد الشرطة، وهكذا يستمر نسق إذاعة الإعلانات طبقاً لمناسبات قائمة، وبشكل عام يبدو الهدف من هذاـ غير الإعلان عن المستشفى لجمع التبرعات ـ هو إشعار الأطفال مرضى السرطان بأن كل فئات المجتمع تهتم بهم، لكن كما هو معروف فإن الطريق إلى جهنم مفروش بالنوايا الحسنة، وكم من هذه النوايا يحيد بالأهداف بعيداً عن نوايا أصحابها ، وتنظيم بث هذه الإعلانات وفقاً لنسق يتماشى مع المناسبات الدينية الإسلامية والمسيحية ، لا يشبه إذاعتها وفقاً لمناسبات أخرى، مثل أعياد الشرطة مثلاً ، أو فوز المنتخب القومى ببطولة لكرة القدم، لإن البث انطلاقاً من بعدٍٍٍ دينى، يعطى صبغة طائفية للإعلان، أطفال السرطان ـ والجميع ـ فى أمس الحاجة للابتعاد عنها !

الهدف من إظهار التكاتف الوطنى أمام وحش السرطان ، لا يتأتى بشيخ يزور طفلاً مسيحياً ، ولا قس يزور مريضاً مسلماً ، وكأن على رأس مجتمعنا “بطحة” طائفية يريد أن ينكرها ، والقول بأن المشروع العملاق للمستشفى يمثل صرحاً للوحدة الوطنية ، لا يتحقق أبداً بهذا الأسلوب ؛ على العكس ، ما يبدو هو التذكير الدائم بأن مجتمعنا يضم فئتين اثنتين .. حتى ولو اتفقوا على ما فيه الخير .

الخميس، 5 فبراير 2009 - 23:37