‏إظهار الرسائل ذات التسميات التليفزيونى. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات التليفزيونى. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 18 نوفمبر 2010

مشروع جديد من «صديق قديم»

فاطمة خير






فاطمة خير
مشروع جديد من «صديق قديم»


«مشروع جديد من صديق قديم».. هكذا بوضوح ومباشرة.. دون لف ولا دوران، تقدم قناة «روسيا اليوم» الناطقة باللغة العربية نفسها للمشاهد العربى، فى واحد من أكثر تنويهاتها بثاً.

بعد ثلاث سنوات من انطلاقها، لا تزال القناة التى لم تعد وليدة «تلعب فى ملعب خاص بها»، فهى لم تختر المنافسة فى أوجهها المعتادة، بل بقيت تقدم منتجها التليفزيونى فى هدوء، وتتجه به نحو جمهور عربى (يجد بالفعل غايته فى قنوات كثيرة ولا يشعر بأنه فى حاجةٍ إلى المزيد القادم من تلك البلاد البعيدة)؛ بتقدم مستمر وبثبات من يعرف أين يكمن الهدف. ربما لأن هكذا هو منهج التفكير «الروسى»، وربما لأن هذا هو منطق المنافسة وسط قنوات «زاعقة».

ولو أنك تابعت هذه القناة ليومٍ كامل، لن تجد على مدار اليوم بأكمله، ما يمكن تصنيفه بالاستفزاز، أو السخونة، أو أى أوصاف انفعالية أخرى، وهذا سلاح ذو حدين، لماذا؟، لأنك ببساطة لن تعتاد هذه الشاشة بسهولة، فـ«البرود« قد يكون هو التوصيف الأقرب للعلاقة المتبادلة بينك وبين شاشةٍ كهذه، لكن.. تمهل، فالقناة التى تقدم تقريراً عن معرض فنى محوره «الضفدع» باعتباره مصدر إلهام للإبداع و«لاستنطاق ملامح الجمال»، هى نفسها القناة التى تتابع الشأن المصرى، يومياً، وتخصص له مكاناً بارزاً فى صدر الصفحة الرئيسية لموقعها الإلكترونى، وتفرد له مساحة كبيرة فى المتابعة الخبرية والتحليلية.

هى إذن قناة لا يستهان بها. أما المفاجأة، فهى أنك قد تكتشف بعد فترة من المتابعة، أنها شاشة قادرة على صنع خيوطها الخاصة مع المشاهد، من خلال سخونة غير ظاهرة على السطح، تماماً كالدفء الذى يكتشفه من يعيش بعض الوقت وسط الشعب الروسى، فيكتشف دفئاً فى العلاقات لا يعكسه المظهر البارد للوجوه ولتلك البلاد، فثمة روح شرقية تكمن فى مكانٍ ما.

لو أن الإعلام التليفزيونى الذى ننتجه، يعكس بالضرورة كيف نفكر، وبماذا نهتم؛ فإن الإعلام الذى يصنعه الآخر ليخاطبنا، لا يعكس كيف ينظر هذا الآخر لنا وحسب؛ وإنما هو يقدم بشكلٍ ما، طريقاً لاستكشاف المستقبل، لأنه يظهر لنا جوانب لا نعرفها عن أنفسنا، وبالتأكيد يعكس كيف يفكر فينا الآخر وأين يضعنا على مساحته من الاهتمام.

الخميس، 18 نوفمبر 2010 - 19:01

السبت، 30 أكتوبر 2010

«إنترنت» العاشرة مساءً

فاطمة خير







فاطمة خير
«إنترنت» العاشرة مساءً


كالعادة.. تفاجئنا منى الشاذلى، تريد أن تثبت أنه لا يزال لديها ما تقدمه خارج سياق التوك الشو «التقليدى»!. ولأن هوسها بالصحافة الإليكترونية ليس جديداً؛ فلم يكن غريباً أن تقرر الإعلامية (التى تستطيع أن ترى موضع قدميها جيداً) الحذرة فى التعامل مع عالم الصحافة، تخصيص فقرة أسبوعية لعالم الإنترنت.

الفكرة فى حد ذاتها قد لا تكون سباقة أو مبهرة، لكن نظراً لجمهور «العاشرة مساءً»، والذى يضم شرائح اجتماعية وثقافية عدة ؛ فإن اعتبار «الإنترنت» مكونا رئيسا ضمن فقرات البرنامج، سيكون قادراً على جذب الاهتمام.. ولوقتٍ غير قصير.

أما وقد أعلنت الشاذلى فى ختام الفقرة، نهاية الأربعاء الماضى، أن المزيد فى الانتظار، وأنه لا يزال لدى جعبة البرنامج مفاجآت فى هذا الشأن، فهذا يستحق أن نتوقف عنده كثيراً، فهو يعنى بالتأكيد أن خطوة تستحق «الاهتمام» فى الطريق.

«صحافة الإنترنت» تلقى بالفعل اهتماماً فى محطات غير مصرية، أما أن يتم التعامل معها فى برنامج مصرى يحظى بنسبة مشاهدة قد تكون الأعلى؛ فإن هذا سلاح ذو حدين، فالخطوة فى حد ذاتها، هى رغبة فى البحث عن تميز وسط إمكانيات إنتاج يومى لا تتيح مساحة كبيرة للإبداع والابتكار البشرى، وهى أيضاً «غيرة» واضحة تتضمن إعجاباً، بعالم الإنترنت، والذى أصبحت برامج التوك شو تعتمد عليه بشكل أساسى فى صناعة أخبارها. أرادت الشاذلى أن «تسجل» السبق لبرنامجها.. حتى إشعار آخر!، فقد أعلنت أنها ستنتظم فى تقديم الفقرة التى تخضع للتطوير، ولو أن الفكرة واضحة ومكتملة لكانت بدأت بتنفيذها بالفعل، أما الخمنطر الحقيقى، فهو أن يتم تسطيح الفكرة، التى بدأت باختيار أكثر الأخبار والمقاطع المصورة التى حظيت بنسبة قراءة ومشاهدة عالية، تماماً كشرح فكرة بشكل «نظرى»، والتحدى أن تنتقل إلى الجانب «العملى»، بمعنى آخر: كيفية توظيف الإنترنت لخدمة البرنامج.. ومشاهديه» وبوضوح أكثر: كيفية خلق تفاعل بين برنامج تليفزيونى يعتمد على متابعة وتحليل الأحداث اليومية، وبين شبكة الإنترنت العملاقة، بكل ما يعنيه هذا من توجيه الاهتمام لفئة قادرة على التعامل مع الإنترنت، أو أن الأمر بالأساس هو محاولة لاجتذاب اهتمام هذه الفئة»، وهل لو أن البرنامج يحظى ببث على الإنترنت لكان الأمر قد تغير.
أسئلة مهمة وضعت الشاذلى نفسها فى موضع الإجابة عنها، بكل ما تمثله من ثقل إعلامى تمتلكه وبرنامجها؛ إن اجتازته بنجاح؛ ستكون قد عبرت بعالم «التوك شو» إلى مناطق جديدة.. ويحسب لها فعل الريادة.

الخميس، 30 سبتمبر 2010 - 21:01