‏إظهار الرسائل ذات التسميات التليفزيون. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات التليفزيون. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 3 مايو 2011

بوسة سعاد حسنى.. وشفايف عبدالحليم



فاطمة خير



فاطمة خير
بوسة سعاد حسنى.. وشفايف عبدالحليم


و»آدى الربيع عاد من تانى« على رأى فريد الأطرش الله يرحمه، عاد الربيع لبلادنا لكنه جاء هذا العام مختلفاً، عاد ربيع يتشوق للحرية ويتنسم بشائرها من أفقٍ لا يزال بعيداً.

الربيع.. عاد من تانى، وبمناسبة الربيع، لازم نفتكر طبعاً وردة السينما المصرية سعاد حسنى، تلك التى ارتبط صوتها وطلة وجهها بابتسامة الربيع المصرى صباح يوم شم النسيم، حين ترتفع أصوات أجهزة التليفزيون والراديو بأغنية »الدنيا ربيع.. والجو بديع«، فى كل ربيع، يكون الجو بديعاً فعلا، ونغنى مع سعاد الأغنية نفسها التى لم تفقدها السنون بهجتها وكأنها استقتها بالفعل من روح الربيع، لكن -وآهٍ من لكن تلك- هل تتذكرون أغنية أخرى شهيرة من ذلك الفيلم »أميرة حبى أنا«؟.

بالظبط.. أغنية »بمبى.. بمبى« للرائع المبدع الراحل صلاح جاهين، فى مقطع من الأغنية تقول سعاد حسنى »بوسة ونغمض ويللا.. نلقى حتى الضلمة بمبى«، طيب.. لو أنكم لاحظتم هذا المقطع، أخبرونى: متى آخر مرة استمعتم إليه مذاعاً؟، الأغنية حين تذاع فى الراديو، يتم حذف هذا المقطع منها!، ولأن هذا من الصعب حدوثه مع الفيلم لأن »القطع« هيبان بسهولة، نجد الفرق بين الأغنية مصورة من الفيلم، أو ضمن أحداثه، والمذاعة عبر الراديو!
لحظة.. ليست وحدها »بمبى.. بمبى«، هى التى يحدث هذا أثناء إذاعتها، حاول أن تبحث عن أغنية »أول مرة تحب يا قلبى« للعندليب عبد الحليم حافظ، فى الإذاعة، ستجد أحد مقاطعها ناقصاً، وهو »لسه شفايفى شايله سلامِك.. شايله أمارة حُبِك ليا«، فى حين يتم تكرار المقطع السابق لها »قلبى يعيد لى كل كلامِك.. كلمة بكلمة يعيدها عليا« وتظل أنت فى انتظار »لسه شفايفى شايله سَلامِك« فلا تأتى أبداً، ويظل الحبيب فى مرحلة إعادة القلب لكلام محبوبته دون أن يصل إلى مرحلة »الشفايف«!

»بوسة« سعاد حسنى و»شفايف« عبدالحليم حافظ، يبدو أنهما أزعجا شخصا قرر أن يمارس رقابةً أخلاقية على الأغنيات التى تتسلل لأذن المجتمع المصرى، ففرض رقابته الخاصة على إبداع فنى مصرى، لم يتوقع صناعه أن مصيره سيكون فى يد من يختار أن »ينقى فيه الكلام على مزاجه«، كى يصبح هو الفلتر الشرعى، للأغنيات المصرية.
ربما أن هناك أغنيات أُخرى، لا أدرى، لكن.. وبمناسبة الربيع -الموسم الرسمى- لصوت سعاد حسنى وصوت عبد الحليم حافظ وذكراه، تعود هذه المسألة لتلح علىّ بقوة.. وبإحساس بالذنب نحو من أمتعونا بفنهم، دون أن يعرفوا أن الربيع سيعود ذات يوم خجلاً من قبلاتهم.

الثلاثاء، 3 مايو 2011 - 13:48

الخميس، 25 نوفمبر 2010

تمويل الإعلام فى الدنمارك

فاطمة خير







فاطمة خير
تمويل الإعلام فى الدنمارك


كيف تصنع «إعلاما تليفزيونيا»، وكيف تصنع «إعلاما إذاعيا»، لم تعد هى المهمة التى تشغل بال صناع الإعلام فى العالم الأوروبى، لأن هذا العالم ببساطة قد تجاوز مرحلة التساؤل عن الأنواع المختلفة من المنتج الإعلامى؛ فهو بالنسبة لهم «منتج واحد يقدم إلى أكثر من متلق من خلال صور مختلفة».

الاطلاع على تجربة الـ DR فى الدنمارك (أكبر هيئة إعلامية دنماركية تقدم الإذاعة والتليفزيون والمواقع على الإنترنت) هو أمر غاية فى الأهمية، من زاوية قد لا تخطر على البال؛ فتلك المؤسسة الإعلامية، فى تلك البلاد البعيدة جداً أقصى شمال أوروبا، تمتلك التحديات ذاتها التى تواجهنا فى مصر!.. الأسئلة التى تضطلع المؤسسة بالإجابة عنها فى سبيل صناعة إعلام قادر على المنافسة عالمياً، هى نفسها التى نبحث نحن عن الإجابة عنها، وهى مفارقة لا تعكس سوى أن التحديات أمام صناعة الإعلام فى العالم كله هى واحدة، والمشكلات التى تواجه المهنة هى أيضاً واحدة، ما بين شمال أوروبا وشمال أفريقيا.. لا فرق يذكر!

وللتعرف على التجربة وجهان مختلفان: فمن ناحية.. الإحساس بالفخر والسعادة أننا فى مؤسسة «اليوم السابع» نقف عند المرحلة نفسها من التساؤلات المهنية والتحديات التى نعمل بالفعل على التفاعل معها! وهى تلك التى تقف عندها مؤسسة أوروبية رائدة سبقتنا إلى الوجود بعشرات السنين!.. أما الوجه الآخر فهى أن صناعة إعلام قوى ومتطور ومتفاعل ويملك القدرة على المنافسة، هى مسألة تحتاج إلى كثير من الإنفاق المالى، وإذا كانت تتوافر فى الدنمارك الأساليب المناسبة لتوفير التمويل، خاصة لهيئة الـDR التى تحصل على دعم من الدولة؛ فإننا فى مصر ما نزال على مبعدة من توفير سبل إنفاق مطَمئنة لصناعة «إعلام قوى» ينفق بلا قلق، سواء على تحديث أجهزته أو تطوير صانعيه ومنحهم أماناً وثقة فى المستقبل مما يجعلهم قادرين على الإنتاج.

السباق الإعلامى العالمى المحموم، لن يعرف التوقف إلى مدى لا يعلمه إلا الله، التحديات واحدة وآليات الصناعة واحدة، وطرق الحصول على التمويل وسبل الإنفاق مختلفة، تُرى إلى أين يؤدى هذا؟

المؤكد أننا كصناع للإعلام المصرى، يجب أن نعمل «عصفاً ذهنيا» سريعاً، لتطوير آليات تمويل تستهدف بالأساس التمهيد لسوق إعلامية تؤمن حقيقة بهذه المهنة العظيمة، فى الوقت ذاته التى تمارس فيها آليات المنافسة، وهى قضية كبيرة وملحة: أن نمارس إعلاما حقيقياً.. أو نتخلف عن الركب!

الخميس، 25 نوفمبر 2010 - 19:23

الخميس، 20 مايو 2010

بث مباشر..

فاطمة خير







فاطمة خير
بث مباشر..



لكل وقت أذانه..
وهو تحديداً.. أوان البث المباشر
فى الثانى من مايو، ويوم تظاهرة الحد الأدنى للأجور، وفيما كانت كاميرات التليفزيون تستعد لنقل الحدث، كتقرير فى برامجها الإخبارية والمسائية، على الجانب الآخر لكن فى قلب الميدان، كان هناك شاب يدعى «رامى»، يقف وحيداً، ويعمل بنشاط شديد، فهو قد حدد أهدافه مسبقاً : أحضر ثمانى كاميرات، وزرعها مبكراً فوق الأشجار المحيطة بالمكان الذى سيشهد التظاهرة، ووقف منفرداً يستعد لنقل الحدث، ثم أطلق بكاميراته الثمانى «بثاً مباشراً» لما يجرى، وأذاعه فى التو واللحظة على شبكة «تويتر»، وطبعاً لم يستغرق الأمر سوى دقائق معدودة، ليطير «اللينك» الخاص بموقع البث، على شبكة الإنترنت، ويصبح الجميع، وفى كل مكان «على قلب» مشاهد/ متابع واحد للأحداث.

رامى الذى تجاوز العشرين من عمره بقليل، هو تماماً ابن زمنه، زمن لا يعرف التوقف كثيراً أو أصلاً للتحضير للأشياء؛ طالما أن بالإمكان إنجازها دون الاستعانة بأحد أو تضييع الوقت.
ما فعله رامى كان «تتويت» الحدث، أى نقله عبر «تويتر»، كان رامى هو صاحب القرار، والمنفذ، والمخرج، .. والرقيب، لذا كان فى استطاعة أى من كان، أن يتابع ما يجرى، على التويتر، بتقنيات بسيطة، قبل حتى أن يطير الخبر إلى الوكالات، بكاميرا «لا تكذب ولا تتجمل»، والأكثر من هذا، تديرها عقلية تجاوزت سن الرشد بالكاد.

هو زمن «البث المباشر» بلا منازع، يفرض نفسه بسرعة أكبر مما تصورنا، وها هو «التويتر» مرة أخرى، وفى أقل من عام بقليل، يفرض نفسه كناقل للحدث، ساحباً البساط من شاشات تلفزة عريقة، وموحداً ما بين شبكة الإنترنت العظيمة والساحرة الفضية (شاشة التليفزيون). الأيام الحالية، والتى تشهد تزايداً فى بث الأحداث عن طريق كل تقنيات «الإنترنت»، تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك؛ أن الثورة التى تصورناها قد استقرت لبعض الوقت، لا تزال فى فورة لا نعرف متى ستتوقف، فتقنيات الاتصال، صارت تخلق إعلاماً يليق بها، من جانب شديد الأهمية، وهو «الحدث» كما هو، لكنها تقنيات تقودنا، ولا نقودها حتى الآن، كل ما ندركه، أن إعلاماً جديداً صار يفرض نفسه، وستكون له قوانينه تماماً كما أن له آلياته ؛ ما يستحق منا أن نتوقف كثيراً، وأن نفكر بعمق، إلى أين نحن ذاهبون؟، وكيف نخلق إعلاماً نقوده ولا يقودنا؟، والأهم هل نحن مستعدون للاعبين الجدد؟.. هى أسئلة لن تنتظر منا الإجابة طويلاً؛ ستتجاوزنا لتحدياتٍ أرحب، والخاسر الأوحد هو من سيفتش كثيراً عن إجابات سيكون الزمن قد تجاوزها.

الخميس، 20 مايو 2010 - 21:52