‏إظهار الرسائل ذات التسميات لبنى عسل. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات لبنى عسل. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 29 يناير 2010

ما حدث لخالد يوسف فى «الحياة»

فاطمة خير





فاطمة خير
ما حدث لخالد يوسف فى «الحياة»
الجمعة، 29 يناير 2010 - 20:52

آخر ما توقعه المخرج «خالد يوسف»؛ حين تمت استضافته فى حلقة الخميس الماضى من برنامج «الحياة اليوم»، هو أن يتعرض للاستفزاز إلى هذه الدرجة التى جعلته يتحكم فى أعصابه بصعوبة.. كما بدا ليلتها.

بدت الحلقة فى أولها عادية للغاية، كحلقة تحتفى بفيلم جديد، ومع حماسة «غادة عبدالرازق»، وخفة دم «عمرو عبدالجليل»، كانت المذيعة «لبنى عسل»، تبدو مستمتعة للغاية فى إدارة حوار سهل مع بطلى فيلم جديد يتوقع له إثارة الجدل، وفى حضور مخرجه الذى استعدت له بالأسئلة «الصعبة»، والتى تعرف جيداً أنه سيرد عليها بسهولة.

وما أن تم عرض أغنية الفيلم مع بعض مشاهده، حتى استشاط «يوسف» غضباً، وعادت الكاميرا إلى البلاتوه لتنقل غضبه وهو يسأل المذيعة عن سبب حذف لقطات تظهر فيها «راقصة» فى المونتاج، بالطبع فإن المشاهد لن يعرف أن لقطات تم حذفها سوى من إعلان المخرج ذلك على الهواء.

خالد يوسف سأل لبنى عسل، عن المنطق الذى يقف وراء حذف الراقصة، وهو السؤال الذى لم يجد إجابة شافية لدى «عسل» التى لم تسعفها بديهتها فى تلك اللحظة، فقد وجدت نفسها على الهواء، مع مخرج غاضب، ومعلومة لم تعرفها سوى فى هذه اللحظة، لكن يبدو أن الرد جاءها من غرفة الكونترول، بأن المشهد لم يكن لائقاً للعرض من خلال شاشة التليفزيون، والتى تشاهدها الأسر المصرية بجميع أفرادها!، رد جاء منطقياً فى ظاهره، لكنه لم يشف غليل «يوسف»، الذى بدا عليه أنه يعانى كى يكبح جماح غضبه، الذى كاد ينفجر حتى بدا أن بينه وبين مغادرة الحلقة مجرد «شعرة».

المخرج الذى جاء ليحتفى بفيلمه، تحول للدفاع عن حقه فى تقديم مشاهد بها راقصة، وتحدث بمنطقية شديدة عن تاريخ السينما المصرية الذى يضم أفلام «تحية كاريوكا» و«سامية جمال» وغيرهما من الراقصات، الذى ما كان فيلم ليخلو منهن، دون أى اتهام بالإسفاف ولا خدش حياء الأسرة المصرية.

الحوار الذى بدأ ممتعاً وعادياً وسلساً، تحول إلى حوار ساخن وغاضب، لم يكن حول الفيلم الجديد، وإنما عن منطق الرقابة على شاشة التليفزيون، خاصةً حين قال يوسف إن الرقابة المصرية لم تحذف له مشهداً، فكيف بشاشة خاصة أن تفعل ذلك، فى عصر لم يعد فيه أى شىء بعيد عن متناول أىٍ من أفراد الأسرة، وتحولت غادة عبدالرازق من الحديث عن دورها فى الفيلم، إلى الدفاع عن أهمية أن تقوم الممثلة بالدور كما هو بكل تفاصيله حتى لو اقتضى ذلك ارتداء قمصان النوم.

وفى حين التزم عمرو عبدالجليل الصمت، كما هو واضح لأن ما حدث لم يعجبه، بذلت لبنى عسل مجهوداً كبيراً فى السيطرة على الحلقة التى تحولت دفتها، وصارت فى موقف المدافع عن منطق بدا هو ذاته غير عقلانى، فى برنامج يحتفى بأسرة فيلم، يخجل هو نفسه من عرض بعض مشاهده.

كل ذلك كان من الممكن ألا يحدث، لو أن المسئول عن مونتاج تريلر الفيلم، لم يمنح لنفسه دوراً ليس من حقه القيام به.


الجمعة، 29 يناير 2010 - 20:52



الخميس، 8 أكتوبر 2009

ناصر.. والمستخبى


فاطمة خير


فاطمة خير
ناصر.. والمستخبى


ليس حدثًا عابرًا.. الاحتفال بذكرى الزعيم «جمال عبد الناصر»، ليس حدثا ينتبه له معدو البرامج التليفزيونية، حين يراجعون تواريخ أجنداتهم للتحضير لحلقات أسبوعٍ جديد، لكن فى الواقع هذا هو ما حدث.

فى يوم 28 سبتمبر قدمت الإعلامية «رولا خرسا» من خلال برنامجها «الحياة والناس» حوارا مع أصغر أبناء الزعيم الراحل، «عبد الحكيم»، شىء يبدو منطقيا بمناسبة الحدث، فى اليوم التالى، قدم برنامج «الحياة اليوم» لقاءً مع «أحمد أشرف مروان» حفيد الزعيم، بمناسبة الحدث نفسه، الفقرة حملت عنوان «جمال عبد الناصر فى عيون أحفاده»، لقائان مع أفراد من الأسرة على المحطة وفى برنامجين «توك شو» مساءً، أى يفترض أن هناك جديدا، برغم ذلك ففى اليوم التالى، بدا الأمر دون ترتيب، الضيف كان يليق بالفقرة، لكن التحضير لها لم يكن كافيا فلو أن الاحتفاء بذكرى الراحل العظيم، أو حتى مجرد التناول لذكراه، اتخذ قدرا أكبر من الاستعدادات، لخرجت الحلقة بشكل أفضل بكثير. الفقرة ركزت على جوانب شخصية، لم يكن الضيف مرحبا بالخوض فيها، يرجع ذلك لشخصيته المتحفظة، ولأسباب أخرى واضح أن الأسرة تتعمدها وتجسد ذلك فى أسلوب ممثلها، أدى ذلك فى النهاية إلى أن تكون اتجاهات الحوار غير مناسبة، حتى إن الحوار نفسه بدا بلا هدف، واتضح إحساس المذيعين «لبنى عسل» و«شريف عامر» بالورطة، فالحوار الذى كان متوقعا ان يكون حميمياً اتسم بالبرودة، والمساحة الزمنية المخصصة للفقرة طويلة، فما كان منهما إلا أن استغلا الفرصة حين أتى ذكر «أشرف مروان» والد «أحمد» وواقعة مقتله، ليحولا دفة الحديث إلى ما يثير اهتمام الضيف، أو بمعنى أصح، يدفعه للحديث بحريةٍ أكبر.

الحديث عن «جمال عبد الناصر».. خاصةً أمام أجيال بعيدة زمنيا عنه، يحتاج لرؤية جديدة وتناول جديد، فقرة تصنع مع سبق الإصرار والترصد، لا على سبيل الصدفة، والمناسبات التى تمنح لصناع البرامج.. صناعة فقرات من هذه النوعية قليلة من الأصل، وسط اللهاث اليومى للجرى وراء تغطيات أصبحت متاحة فى التوقيت نفسه على محطات متعددة، هكذا يصنع أى برنامج تميزه من خلال التخطيط وامتلاك الرؤية.

من الواضح أن برامج التوك شو، وصلت لمرحلة يجب عليها فيها أن تعيد صياغة نفسها، حتى لا تخسر مشاهديها، بسبب عدم التجديد فى الأداء، حتى إنك يمكن أن تشاهد برنامجا واحدا فيغنيك عن مشاهدة الباقى، أو أن تتوقع ماذا ستشاهد مساءً: «النقد الذاتى» لهذه البرامج هو ضرورة ملحة وآتية لا محالة لمن يريد الاستمرار والتميز؛ ولكن ما يفرض نفسه هنا، أن احتفالاً يليق بزعيم من الصالح أن نفتخر به عن طريق تقديمه للشباب بما يليق به وبتاريخنا، فهذا زمن تتمسك الشعوب فيه بهوياتها قدر المستطاع، وبتواريخها.. خوف الانسحاق، ونحن نملك ما يفتخر به الآخرون.. فلم لا نمنحه ما يستحق ونقدمه كما يليق؟.

الخميس، 8 أكتوبر 2009 - 21:04