‏إظهار الرسائل ذات التسميات القاهرة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات القاهرة. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 12 أغسطس 2010

حى على الفلاح

فاطمة خير




فاطمة خير
حى على الفلاح


رمضان يهل مسرعاً
كل سنة وأنتم طيبون
بعيداً جداً، فى أكثر من عاصمة أوروبية، يحتفون بأحد أهم عناصر الهوية الإسلامية: الأذان!.
فهناك وعلى عدد من أشهر المسارح، يجرى الآن عرض مسرحية اسمها «راديو الأذان»، وباختصار.. فإن المسرحية ألفها وأخرجها سويسرى زار مصر، فانبهر بصوت الأذان، قرر أن يقدم هذا السحر الذى أصابه لأوروبا، فجمع ثلاثين مؤذناً مصرياً، اجتاز أصغرهم الأربعين وأكبرهم الأربعة والستين.

المخرج نفذ تجربته الخلاقة بتقنية شديدة، حيث درب المؤذنين جميعاً على الوقوف على المسرح، وجعلهم هم أنفسهم أبطال العرض الحقيقيين، الذين يقفون أمام خلفية من شاشات عرض عملاقة ثلاثية الأبعاد تعكس الحياة فى القاهرة، المؤذنون الثلاثون يرفعون الأذان فى وقتٍ واحد، فى مشهد كتبت عنه الصحافة الأوروبية بأنه مهيب، والجمهور فى المسرح يقف ليحيى المؤذنين، ويخرج من المسرح ودموعه ترافق إعجابه!.

هكذا يحتفى الأوروبيون بأذان صلاتنا! لماذا؟ لأنهم يقدرون الجمال حين يلتقوه، ولأننا حين نحسن تقديم أنفسنا يحترمنا الآخر، مخرج المسرحية ومؤلفها كان قد زار أكثر من عاصمة عربية، فيها من يطبق الأذان الموحد، ومنها من لا يطبقه، لكنه حين أتى إلى مصر، بهره أداء المؤذنين المصريين، فقرر أن يكون عمله المسرحى من قلب القاهرة، ليطلع العالم على تجربة الأذان بصوت مصرى تقليدى، ملك عليه قلبه كما مع كل من شاهدوا العمل!

شاهد محايد.. تماماً وبقلب مطمئن يمكن وصف ما فعله المخرج السويسرى «ستيفان كايجى»، الذى «استطعم» مذاق الأذان بالأداء المصرى الأزهرى، الذى يصدح الآن فى مسارح أوروبا، ونفتقده فى مصر! ربما نستعيده إذا تم بالفعل تطبيق تجربة الأذان الموحد (والتى هى ليست اختراعاً مصرياً بل موجود فى دول عربية ومسلمة أخرى).

وربما.. نستعيده لو قررت «كل» القنوات الفضائية المصرية، الاحتفاء بالأداء المصرى الذى أبهر ويبهر العالم، وألا يتم استدرجها لبث الأذان بالأداء الخليجى المستورد، الذى وللأسف أصبح له «أتباعه» الآن، ليس لأن «الزن على الودان أمر من السحر» وحسب؛ وإنما أيضاً لأننا نفقد قدرتنا على تذوق الجماليات الحقيقة بمرور الوقت، بسبب قبح يحاصرنا.
لنجعل رمضان شهراً للاحتفاء بالأذان المصرى، وبالمؤذن المصرى التقليدى والحقيقى.
ورمضان كريم

الخميس، 12 أغسطس 2010 - 22:29

الخميس، 30 أبريل 2009

الأهلى والزمالك .. أهم مننا!



فاطمة خير



فاطمة خير
الأهلى والزمالك .. أهم مننا!


الأهلى والزمالك .. الاتنين حلوين .. زى ما قالت الست "صباح". مفيش مانع، لكن المؤكد أن "الأهلى" و"الزمالك" ليسا أهم من أرواح ملايين المصريين.

ليلة مباراة فريقى "الأهلى" و"الزمالك" الخميس الماضى، كانت ليلةً مرشحة لوقوع حوادث مرورية كثيرة، فالثامنة مساءً ـ موعد بدء المباراة ـ لم يكن ملائماً لكثيرين على اعتبار أنهم لن يلحقوا بالموعد أمام شاشات التليفزيون فى بيوتهم، هذا بالطبع غير من كان قد انتهى من عمله لكن يقضى مصلحةً ما، من هنا كان اتفاق سرى بين أهالى القاهرة لعمل المستحيل بغرض الوصول كلٌ إلى منزله، وذلك بكسر كل قواعد المرور المتفق عليها والبديهية، فكان أن تحولت شوارع القاهرة إلى ساحة لسباق سيارات كبير لا يعرف قواعد، والغريب أن ذلك وفقاً لروايات سكان مناطق عدة، كان فى كل شوارعها بالفعل! ، ولولا ستر الرحمن لكان ضحايا ذلك اليوم أكثر من المتخيل. والسؤال هنا هو: لماذا؟ هل تستحق مشاهدة مباراة كرة قدم أن يضحى الإنسان بحياته؟ هل يستحق أى شىء أن يصبح الإنسان فى لحظة واحدة مجرد ذكرى تستحق الرحمة؟

الوضع المرورى فى القاهرة من السوء بدرجة لا تخفى على أحد، ولأن عناصر المشكلة كثيرة ومتشعبة ومتشابكة، فإن الحديث عنها يطول، وإن كانت أسبابها لا تخفى على أهل المحروسة، لكن لا أحد ينكر المسئولية الحقيقية التى تقع على عاتق كل سائق سيار (سواء كانت ملاكى،أو أجرة، أو مقطورة، أو أتوبيس ) فى منع وقوع هذه الحوادث، فلا أحد مجبر على تخطى السرعة المحددة أو تخطى إشارات المرور، أما المصيبة الأكبر بالفعل فهى سائقو المقطورات والأتوبيسات (سواء السياحية أو النقل العام)، وأحدث دليل على ذلك هو حادث الدائرى الأخير، والذى كان بطلاه مقطورة وأتوبيس، وكل من يسير فى شوارع القاهرة ويستخدم الكبارى والمحاور يعرف ذلك.

فالمقطورات فعلاً رعب يسير على عجلات، ليس بسبب حجمها وحمولتها فحسب، بل بسبب استهتار سائقيها .. وهى المصيبة الأعظم، وللأسف كثير جداً من سائقى الأتوبيسات والمقطورات يعتبرون أن الواحد فيهم "راكب عجلة" وليس قائداً لمركبة خطيرة قد تذهب بأرواح الأبرياء. وشوارع القاهرة ليست أفضل حالاً من طرق السفر البرى فى كل مصر، وهو ما لا يحتاج إلى دليل، وأيضاً الأسباب كثيرة، لكن مسئولية السائقين ليست هينة.

عن نفسى حضرت واقعة لسائق أتوبيس سياحى تابع لشركة شهيرة، أعلن فيها عن غضبه بسبب قرار ما يحدد سرعة هذه الأتوبيسات على الطريق بثمانين كيلو فى الساعة، وأنه قد قرر التوجه إلى "صنايعى" يسمح للأتوبيس بتجاوز هذه السرعة لأن هناك إجراءً يتخذ يمنع من زيادة السرعة بعيداً عن إرادة السائقين، وزيادةً فى التفاخر بنفسه، أعلن بثقة أنه سيشترى جهازاً لن يكلفه الكثير لكنه سينبهه إلى مواقع تواجد الرادرات حتى يلتزم بالسرعة قبلها! الأفظع من هذا أن السائق الذى يحمل فى رقبته أرواح كل الركاب، قوبل بتأييد شديد من كثير من الركاب الذين رأوا أن الأهم هو أن يصلوا إلى وجهتهم "بسرعة" ، ونسوا أنهم بهذه الطريقة قد لا يصلون أًصلاً!

الردع .. هو سلاح ناجح جداً حين تصل الأمور إلى هذه الدرجة، وبرغم كل ما يمكن أن يقال فى الدفاع عن أمثال هؤلاء، إلا أن الأهم سيبقى حياة الركاب، وللأسف فإن القانون ـ وحتى تعديلات قانون المرور الجديد ـ لمن يدقق فيها ـ لا يقدم عقوبات كافية لتجاوز السرعة وقتل الأبرياء.

أعتقد أن "سحب الرخصة" هو عقاب سيكون ملائماً لمن يتجاوز السرعة لاستعراض مهاراته فى القيادة، أو استهتاراً بالقانون وحياة الآخرين، أو تعالياً عليهم، ولما لا يكون سحب الرخصة فى المرة الأولى لمدة ستة أشهر مثلاً فى حال كون الرخصة خاصة، وسنة فى حال كونها مهنية، وفى حال تكرار التجاوز يكون سحب الرخصة نهائيا بلا رجعة، حينها سيتردد الواحد ألف مرة حين يعرف أنه قد لا يتمكن من قيادة سيارة فى حياته أبداً، وهذا معمول به فى بعض الدول العربية. صحيح أنه لن يكون حلاً سحرياً لكل مشاكل المرور لكنه سيكون أضعف الإيمان.

الخميس، 30 أبريل 2009 - 10:37

الجمعة، 6 مارس 2009

الحسين.. وأشياءٌ أخرى


فاطمة خير


فاطمة خير
الحسين.. وأشياءٌ أخرى


لفتة موفقة، أن يقوم برنامج «الحياة اليوم» بتخصيص إحدى حلقاته، للمشاركة فى محاولات تفادى آثار حادث منطقة «الحسين» الأليم..البرنامج اختار أن يكون بث الحلقة على الهواء مباشرةً، لا أن تكون مسجلة، وهو الأمر الأصعب بالتأكيد فى هذه المنطقة المفتوحة.

البث المباشر، عكس بواقعية كثافة الازدحام فى المنطقة، برغم تأخر الوقت نسبيا، على اعتبار أن يوم الجمعة موعد بث الحلقة كان بارداً، وأن تلك الليلة تحديداً من أكثر ليالى هذا الشتاء برودة؛ مما لا يشجع على الخروج والسهر، الازدحام بعث برسالة مطمئنة إلى حدٍ ما بأن المنطقة آمنة، فالجمهور المتجول فى المنطقة، والجالس على مقاهيها، هو جمهور تقليدى من الدرجة الأولى، وكان يبدو على الجميع الاطمئنان، ما يعنى أن كل شىء كما هو. ما كان ينقص المشهد عنصر فى منتهى الأهمية: هو أن تعكس الصورة وجود عدد غير قليل من السائحين الأجانب! فالرسالة التى أرادت الحلقة إرسالها بأن كل شىء على ما يرام، لم تكتمل لأن عنصراً شديد الأهمية غاب عنها، صحيح أن الحلقة استضافت سائحين فرنسيين تحديداً لتبين أن هؤلاء لم يقاطعوا منطقة الحسين (على اعتبار أن القتيلة الوحيدة فى الحادث كانت فرنسية الجنسية)؛ لكن هذا وحده لم يكن كافياً، حتى مع تعمد الكاميرا، التركيز على وجوه أجنبية قليلة للغاية، كانت موجودة فى المقهى الذى جرى فيه التصوير، بعض «الترتيب» كان يمكن أن يكمل توصيل الرسالة، وأن يمنح الحلقة بريقاً أكثر، على سبيل المثال الاتفاق مع مجموعة سياحية يجرى استضافتها فرنسية أو غير فرنسية، وهذا لم يكن بعيداً عن متناول فريق البرنامج، فأحد الضيفين الفرنسيين هو بالفعل مقيم فى القاهرة، ما يعنى أن استضافته لم تأت بمحض الصدفة.

وبرغم الحدث المؤلم الذى منح فريق البرنامج فكرة البث المباشر من منطقة الحسين، فـ«رب ضارةٍ نافعة»، لما لا يعيد البرنامج تكرار الكرة، على أن تكون جولة سياحية شاملة، تعرف المشاهد داخل مصر وخارجها، بالمعالم السياحية المتعددة داخل القاهرة، تلك التى لا يعرف أغلب سكانها كم تحتوى من أماكن متاحة للزيارة، ثرية فى محتواها الفنى والثقافى والتاريخى، برغم كونها قليلة التكلفة!.

الجمعة، 6 مارس 2009 - 00:02

الخميس، 6 نوفمبر 2008

مصر مولعة بأهلها..


فاطمة خير



فاطمة خير
مصر مولعة بأهلها..


"أين يقع حريق اليوم؟" سؤال لن ينقضى وقت طويل، ليصبح بديلاً عن التحية الصباحية لسكان القاهرة! حريق جديد كل يوم: الإهمال أولاً، والفساد ثانياً، وأخيراً الصراعات السياسية.

هل تحترق مصر فعلاً؟
عندما احترقت القاهرة فى يناير 1952، قامت الثورة بعدها بستة أشهر لا أكثر، حرقها الملك، حرقها الإنجليز، لا يهم، ما حدث وحسب أن ثورةً قامت، اعتراضاً على أوضاع كثيرة لم تكن فى صالح المصريين.

تحترق القاهرة الآن، فهل من ثورةٍ ستقوم؟ تحترق القاهرة قطعةً بعد الأخرى، بلا منطق ولا مبرر، ولا قدرة على توقع أين سيكون حريق اليوم التالى..

بالأمس كانت القاهرة محظوظة: حريقان فى يومٍ واحد! لم يعد الخبر يلفت الانتباه.
وحده حريق اليوم ـ فى حزب الغد ـ كان متوقعاً لدى البعض، فى الواقع لم يكن الحريق متوقعاً فعلياً، مجازاً لا غير، لم يتوقع أحد أن صداماً يمكن أن يصل إلى هذا الحد من اللامسئولية!
الإهمال فى المؤسسات الحكومية، وتدنى لغة الحوار فى المؤسسات "الحزبية"، "يقودان" الشارع المصرى، سيتعلم الباقون كيف يحلون مشكلاتهم، وستصبح زجاجات المولوتوف المصنعة يدوياً، آلية جديدة للحوار. لم تعد المبررات التى تساق فى كل مرة كافية، لا الماس الكهربائى "اللهو الخفى"، ولا البلطجية المندسون، أصبحت مسكنات كافية لتضميد ما تتركه الحرائق فى نفوس المصريين: خوف وحسرة، ومزيد منهما.

سيسوق أنصار نظرية المؤامرة، تبريرات تقضى بأن هناك من يحرق القاهرة طمعاً فيها خاوية، وسيقول آخرون إنه غضبٌ من الله لإنكار شريعته، وسيخرج البعض بتفسيرات تتهم المصريين بالجهل، وأنه من يلعب بالنار لابد أن تحرقه، لذا لابد من حرمان المصريين من الكهرباء والغاز، إلى أن يعرفوا قيمة هذه الأشياء التى لا يستحقونها! سيقولون ويقولون.. لكن المؤكد أن القاهرة تحترق بناسها وتاريخها، فهل من مغيث؟

الخميس، 6 نوفمبر 2008 - 18:35