‏إظهار الرسائل ذات التسميات إسرائيل. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات إسرائيل. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 18 يونيو 2010

«تحرش» الجزيرة ومصداقيتها

فاطمة خير




فاطمة خير
«تحرش» الجزيرة ومصداقيتها




هو موسم الهجوم على قناة «الجزيرة» بلا مبالغة، فقد وجدت الأقلام فرصتها فى مهاجمة القناة، بعد أزمة استقالة خمس من مذيعاتها دفعة واحدة، فى استقالة معلنة ومسببة.

الأزمة التى تتجاهلها «الجزيرة»، يبدو أنها ستطول أكثر مما توقع صانعو القرار فى القناة، التى يتمنى الكثيرون لها أى زلة، وهو ليس بغريب.

لكن الغريب يا سادة، أن يتجاهل المسؤولون عن القناة الأمر، على اعتبار أنه زوبعة فى فنجان وستمر فى هدوء، وكأنه يخص قناة «تحت بير السلم»، أو كأن الأزمة سببها اختلاف فى وجهات النظر، وليس فضيحة أخلاقية!

المذيعات اللاتى أعلنّ استقالتهن بسبب رفضهن لملاحظات أبديت على ملابسهن ووصفها بغير المحتشمة، يتردد أن استقالاتهن جاءت لتعرضهن إلى التحرش (وفقاً لما جاء بملحق جريدة الأهرام)!

التحرش.. «يادى المصيبة»!، التحرش هو فعل فاضح بكل المقاييس، فإذا اقترن اسمه بقناة إعلامية، تكون المصيبة عظيمة، أما إذا اقترن باسم قناة تدعى العفة.. فالمصيبة أعظم!
«الجزيرة» تتعامل مع الرأى الآخر كأنها فوق النقد، صحيح أنه يحق لها الافتخار بما حققته من نقلة فى الإعلام الخبرى العربى، الذى سيؤرخ يوماً ما بما قبل «الجزيرة» وما بعدها، لكن الأمر هذه المرة مختلف، يجب على القناة الأكثر شهرة فى البيوت العربية، أن تعلن موقفا واضحا، وتقدم تفسيرات مقبولة، لا تعالى فيها، لما جرى، وإلا فستكون هذه القضية هى بداية رحلة السقوط، لقناة ملكت على الشعب العربى قلبه، ووضعت ميثاقاً «أخلاقياً» لمظهر مذيعاتها، لن نخطئ إن وصفناه بالمبالغ فيه.الاختلاف فى الرأى هو أن تقوم «الجزيرة» ببث خريطة فلسطين المحتلة، وتكتب «إسرائيل» بملء الشاشة، حتى أن قطاع غزة حين يشار إليه فى خريطة «الجزيرة»، يبدو نقطةً صغيرة على طرف حدود «إسرائيل»!، ماشى.. وجهات نظر، صحيح قد يفهم منها أن القناة قررت الاعتراف بإسرائيل، وأنها لا تمانع فى كون الأجيال القادمة ستترسخ فى أذهانها خريطة لا تليق بقناة مناهضة للتطبيع، لكنها.. «وجهات نظر».

لكن تهمة مثل «التحرش» بالمذيعات، تستحق التوقف أمامها طويلاً، فإذا كان المذيعات عانين منها، فهذا يعنى أن غيرهن يعانين ولا يستطعن الكلام، لأنه إذا كانت قناة تغامر بالتضحية بمذيعاتها (المذيع هو العنصر الأغلى على الشاشة)، فمن باب أولى الأقل منهن فى السلم الوظيفى يتعرضن لما هو أكبر.

الموضوع وما فيه، أن القناة مطالبة أمام الرأى العام العربى، بتوضيح ما جرى، بكل تفاصيله، ومحاسبة المسؤول لو أن هناك مخطئا، على أن تكون الإجابات المقدمة عن التساؤلات الجارية مقنعة، لأن «مفيش دخان من غير نار».

الجمعة، 18 يونيو 2010 - 01:34

الاثنين، 31 مايو 2010

لغزة ربُ يحميها..

فاطمة خير






فاطمة خير
لغزة ربُ يحميها..


للبيت ربٌ يحميه
ولغزة ربٌ يحميها

لا يخبرنى أحدكم أننا بانتظار قمة طارئة للجامعة العربية، ولا لأى رد فعلٍ رسمى؛ فكلنا نعرف الحقيقة.

كلنا نعرف الحقيقة وننكرها.. كلنا شركاء فى الجريمة.

بهدوء وبوضوح، وجهاراً نهاراً، مارست إسرائيل فعلاً ليس بجديدٍ عليها، علنا نفيق قليلاً، لكن من يسمع؟ ومن يرى؟.. ومن يفهم؟

ما فعلته إسرائيل يا سادة، هو إهداء خاص، لكل من تسول له نفسه أن ينسى بأن العدو ها هنا رابضٌ فى رباطة جأش، ولكل من يتجرأ ويعلن بأن إسرائيل لم تعد العدو.. وأن ما فات قد مات.

بعضٌ من البحث ـ لا كثير، فى تاريخ الدولة الصهيونية، من قبل التأسيس وحتى الآن، يظهر بوضوح، أن ما فعلته إسرائيل ليس بجديدٍ عليها، الفارق الوحيد، أن عيون الكاميرات ترصد، وشبكة الإنترنت تنقل، ولا سبيل للتكذيب.

إسرائيل.. لم تقم سوى على الدم، معلومة لا يعرفها جيل كامل، لم يدرس ذلك فى كتب التعليم الرسمى، ولا يعرف من التاريخ ـ إن كان يعرف ـ سوى نكبة 1948، ونكسة 1967، وانتصار يَجُب ذلك فى 1973، هذا ما درسه، وهذا ما شاهده فى بعض أفلام السينما.

إسرائيل.. هى الأكثر وضوحاً مع نفسها: لا قانون تعترف به سوى قانون البقاء، ولا لغة سوى القوة، ولا سياسة سوى الأمر الواقع؛ لذا ما الجديد فى قصف "أسطول الحرية"؟

المندهشون عليهم أن يجلسوا بعيداً، والمحللون يجب أن يحتفظوا بآرائهم لأنفسهم، والمتجاهلون عليهم أن يعرفوا بأن النهاية قادمة لا محالة: كلٌ فى أوانه.
إسرائيل.. ستفعل ما تستطيع كى تحافظ على بقائها، وكى تحفظ أمن شعبها، وكى "تهذب" كل من يجرؤ أن يتحدى رغباتها، هذه هى إسرائيل.. وستظل.

أما غزة .. فلها الله
وحده يعلم ما تعانى .. وإلى متى ستعانى
غزة لها ربٌ يحميها
وحده الرب يعين المظلومين
وطوبى للصابرين.

الإثنين، 31 مايو 2010 - 18:28