‏إظهار الرسائل ذات التسميات mbc. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات mbc. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 5 ديسمبر 2008

إعلانات حد الموت..

فاطمة خير


فاطمة خير
إعلانات حد الموت..





تحظى الـ mbc بنسبة المشاهدة الأعلى، لدى المشاهد العربى، فهى قادرة على تقديم مزيج من المواد التليفزيونية، التى ترضى أغلب الأذواق؛ مقدار المتعة التى تمنحها هذه الشاشة، يشوبه هذه الأيام إعلانان يحملان الاسم نفسه «أقم صلاتك». قدر غير محدود من الألم لابد أن يصيب المشاهد، حين يخترق الشاشة إعلان يحضر الموت إلى عتبته. الإعلان الأول يصور شبابا ينطلقون فى سيارة، تغمرهم السعادة، لتأتى أخرى مسرعة تصطدم بهم، ليموتوا فى الحال، ثم يذهب الإعلان مع أحدهم بعد وفاته، يتذكر كيف أنه وأصدقاءه كانوا قادمين من رحلة بحرية، وأنه وحده تركهم ليقيم الصلاة، لكنهم يسخرون منه، ليذهب وحده ويصلى، تقف روح الشاب المتوفى على الشاطئ تتذكر المشهد وتحمد الله، ثم تعود الكاميرا إلى الشاب القتيل، مع صوت الراوى: «هذه حياتى.. هذه اختياراتى».

الإعلان الأحدث، يقدم الصورة من وجهها الآخر، حيث مراهق تطلب منه والدته أن يقيم الصلاة التى حان وقتها، يدخل غرفته بعدها نراه فى سيارة مسرعة مع أصدقائه، يقع حادث ويموتون جميعاً، تذهب معه الكاميرا أيضاً، لنراه جالساً فى غرفته لا يصلى، ويحادث أصدقاءه فى التليفون، لتحديد الموعد الذى ماتوا وهم ذاهبون إليه، لكن هذه المرة تجلس روحه بجواره فى المشهد، باكية نادمة على ما فاتها، نعود إلى الشاب القتيل مرةً أخرى، مع صوت الراوى نفسه: «هذه حياتى.. هذه اختياراتى»!.

الإعلانان ضمن حملة تسمى «أقم صلاتك»، وهما أبرز أدوات الدعاية فيها، لكن ما الذى يجنيه المشاهد حين تقاطع سهرته بمادة كهذه؟، الصدمة التى يرغب فيها صناع الإعلان تتحقق بالفعل، فمن يشاهد أيا من الإعلانين يلحظ البداية المشوقة، والمحفزة على المتابعة، وربما يتوقع أنه إعلان ضمن حملات التوعية بمخاطر السرعة الزائدة فى القيادة، لكنه يصطدم بالنهاية المؤسفة، تتحقق الصدمة هنا، لكنها فى الغالب لا تشجع المشاهد على إقامة صلاته، وإنما تترك أثراً منفراً من الشاشة نفسها، فكيف يتوقع أن يستقبل مشاهد يتابع فيلماً أجنبياً فى سهرته على mbc max، أو mbc2 مثلاً، إعلاناً مثل هذا: مؤلم فى سيناريو قاس، ويذاع فى مواعيد السهرة، فى التوقيت الذى يقرر فيه المشاهد أن يلقى بهموم يومه وراء ظهره، باحثاً عن أى قدرٍ من الترفيه قبل النوم؟!.

الجمعة، 5 ديسمبر 2008 - 05:19

الخميس، 28 أغسطس 2008

صباح دريم و مفعم بالأمل ..




فاطمة خير

فاطمة خير
صباح دريم و مفعم بالأمل ..


يبدأ الإنسان يومه باحثاً عن الأمل .. متطلعاً إليه، بغض النظر عن احتمالات الحصول عليه.
وينتظر ـ الشخص ـ من الشاشة التى يحبها أو يفضلها، أن تمنحه الجرعة الأولى منه .
تساهم شاشة "دريم" فى الصباحات التليفزيونية العربية، ببرنامجها "صباح دريم"، والذى يبذل فريق إعداده جهداً كبيراً، ليخرج البرنامج فى صورته التى يبدو عليها، لكن تفاصيل بسيطة قد تشوش الصورة العامة فتجعلها غير مكتملة.

المذيعة المجتهدة "دينا عبد الرحمن" ينقصها "بهجة" تضيفها إلى مظهرها، كى تكون أكثر ملاءمة لبرنامج صباحى، كذلك عدم الاكتفاء بـ "look" وحيد، حتى لا يصاب المشاهد بالملل، يشبه الأمر مظهر المذيعات فى برنامج "صباح الخير يا عرب" ـ على شاشة mbc ـ أحدث البرامج الصباحية العربية، فبرغم كونه برنامجاً وليداً إلا أن حرص مذيعاته على ارتداء الألوان "الفاتحة" و"الملونة"، واضح للغاية، وكذا الحال فى برنامج "صباح العربية" فالشاشة فى الصباح من الصعب بمكان أن تكون "كلاسيكية " المظهر، من الأفضل لمن يقدم برنامج صباحى، أن يختار مظهراً بسيطاً ومبهجاً فى آن، دون أن يقلل ذلك من مستوى أناقته، أو يجور على ذوقه الخاص .

شىء آخر يتعلق بالبرنامج، هو نوعية الموضوعات المطروحة، فكما أن هناك مظهراً يناسب الصباح، فهناك أيضاً موضوعات تناسب الصباح، واختيار الموضوعات المتعلقة بالبرامج الصباحية، هو أمر يمكن بثقة أن نصفه بـ"السهل الممتنع"، كيف يمكن أن تقدم مادة مفيدة وجذابة دون أن تقع فى مأزق "التفاهة"، وأن تكون قادراً على جذب اهتمام المشاهد لينتظرك فى اليوم التالى ؟

وفى "صباح دريم" يتم اختيار الضيوف بعناية، لكن البرنامج لا ينجح دائماً فى النجاة من شرك برامج تليق بالمساء! وهو الوقت الذى يكون فيه المشاهد مستعداً لمناقشة مشكلاته التى عايشها طوال اليوم، لكنه بالتأكيد لا يحتاج لمن يذكره بها فى الصباح، ليبدأ يومه مكتئباً ومثقلاً بالهموم!

وبرغم ذلك، يمكن مناقشة قضايا جادة و"جافة"، ولكن فى إطار يمنحها حيوية، كما كان فى "بورصة دريم"، وهى الفقرة التى يقدمها المذيع "أحمد عبدون" ضمن "صباح دريم ". هذا الأسبوع ناقشت أحوال السوق العقارى المصرى، استطاعت الفقرة التحايل على طبيعة الموضوع، بصورة جعلته جذاباً للمشاهد العادى، حيث قدمت معلومات متدفقة شديدة المحلية وتناسب اللحظة، فالمحور الأساسى للفقرة كان احتمالات انخفاض أسعار العقارات فى مصر قريباً.

و"صباح دريم" يقدم موضوعات متعددة تليق ببداية اليوم، كالفقرات التى تستضيف خبراء فى علم النفس والتربية، لكنها وحدها ليست كافية، فيمكن مناقشة قضايا اجتماعية وعامة أقرب لمزاج المشاهد فى الصباح، مع زيادة فقرات مصورة خارج الاستوديو، لمنح حيوية أكثر للبرنامج الذى اقترب من تشكيل هوية خاصة به بعد سنة واحدة على بدايته.
تفاصيل بسيطة ستجعل البرنامج قادراً على أن يمنح المشاهد بالفعل "صباح دريم" .. كما الجملة الأثيرة لمذيعة البرنامج.

الخميس، 28 أغسطس 2008 - 00:35