‏إظهار الرسائل ذات التسميات قناة الساعة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قناة الساعة. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 26 مارس 2010

«الساعة» وأخواتها

فاطمة خير





فاطمة خير
«الساعة» وأخواتها


ما مصير كل قناة تليفزيونية موجودة حالياً على الساحة؟
يخرج مذيعوها على الناس؛ ليكونوا ملء السمع والبصر، ويمثل العاملون فيها سلطة جديدة فى المجتمع، يصنعون الرأى العام، ويتحكمون فى توجهاته، ثم فجأة، يكونون هم أنفسهم فى مهب الريح!

الإغلاق المفاجئ لقناة «الساعة» - وبغض النظر إن كان مؤقتاً أو نهائياً - يفتح ملفاً كان حرياً به أن يُفتح من قبل، فكما تحصل القنوات التليفزيونية الخاصة، على تصاريح لممارسة عملها فى مصر، وتبيح لنفسها تشغيل عمالة مصرية، عليها أن تتحمل منذ البداية حقوق واضحة تجاه هذه العمالة، التى تمنحها المجد والنجاح والمكسب المالى الوفير.

ربما تتجدد المطالبة بوضع قواعد تحفظ حقوق العمالة المصرية، فى القنوات التليفزيونية الخاصة ؛ كلما ثارت أزمة، لكن ينتهى الجدل إلى لا شىء، على اعتبار أن الذاكرة المصرية ضعيفة، وأن «أكل العيش» بطبيعة الحال، يدفع صاحبه إلى البحث عن بديل سريع، وينسى فى الزحام، ما كان عليه أن يطالب به من حقوق، تسقط بفعل الزمن، خاصة أنه لا قواعد واضحة تحكم مطالباته فى هذه الحالة، سوى الطرق القانونية العادية، وإجراءات التقاضى التقليدية.

متعة العمل فى المجال التليفزيونى، والشعور بالتحقق الإعلامى الذى يوفره هذا القطاع المهنى، بالإضافة إلى المقابل المادى المغرى (غالباً)، يجعل من يمارس العمل فيه لا يفكر فى أن يوماً قد يأتى فيجد نفسه بلا عمل، وحتى لو أن مخاوف تنتاب الشخص الذى يمارس هذا العمل المضنى، فهى تضيع فى زخم الممارسة اليومية لآلية إنتاج إعلامى تبتلع أى كم من الطاقة قد يتوافر لدى الشخص، ما يحرمه من رفاهية التفكير فى مصير مظلم قد يواجهه فى لحظة وبإرادة فردية.

لكن لنتصور يوماً نحرك فيه مؤشر الـ«ريموت كونترول«، فلا نجد محطة نشاهدها؟!، إذا كنا كمشاهدين سنحرم وقتها من متعة المشاهدة، فهذا الأمر فى الوقت نفسه هو عدوان سافر على حق يملكه المشاهد، وليس متعة وحسب؛ ببساطة لأن «فرجة» المشاهد هى التى تمنح أى قناة كل المكسب المادى الذى تحققه، فمن أجله تحصل هى على الإعلانات، ومن أجله، تحصل على تصاريح العمل، فهل من حق أى قناة أن تقول وداعاً بلا مبررات منطقية ومعلنة؟
ويبقى السؤال الأهم والأكثر إيلاماً: ما مصير العاملين فى قناة مغلقة أكثر من «شهر» يُصرف لهم كمكافأة نهاية خدمة؟!

سؤال لن يجد الإجابة عنه سريعاً، لكنه يستحق أن نبحث عنها بجدية.

الجمعة، 26 مارس 2010 - 02:07

الخميس، 13 نوفمبر 2008

أخبار الساعة.. تحدٍ جديد؟

فاطمة خير



فاطمة خير
أخبار الساعة.. تحدٍ جديد؟


دون صخب انطلقت مؤخراً النشرات الإخبارية لقناة «الساعة»، لتصبح وحدها القناة الخاصة التى تنطلق من مصر، وتذيع نشراتها الإخبارية، وهو المشروع الذى استهدفته من قبل قناة «الحياة»، لتنطلق من دونه، مع وعود بتأجيله، إلى بداية العام الحالى، الذى شارف على نهايته، معلناً موت الفكرة.

تذيع قناة «الساعة» ست نشرات إخبارية على مدار اليوم: الثامنة صباحاً، والثانية عشرة ظهرا، والثالثة عصراً، ثم الخامسة، وبعدها فى الثامنة مساءً، وأخيراً فى الواحدة صباحاً، مدة النشرة الواحدة حوالى نصف ساعة، وبرغم كون النشرات الإخبارية، هى أحدث مشروعات القناة،فإنها على ما يبدو ستكون أقربها إلى الاكتمال. وبوضوح شديد تتخذ هذه النشرة الإخبارية الأسلوب المميز لنشرات الـbbc، وهو ما لا يمكن احتسابه ضدها، لأن هذا هو ما فعلته القناتان الأشهر من قبل «الجزيرة»، و»العربية»، حين استعانتا بخبرة القناة الإخبارية الشهيرة لتأسيس منهجيهما فى العمل الإخبارى، وبغض النظر عن الطريق الذى سلكته كل منهما بعد ذلك.

تأثر النشرات الإخبارية فى «الساعة» بمثيلتها فى الـ bbc، فى الجدية شديدة الحياد لمقدمى النشرات، والمظهر المميز الأقرب إلى عالم رجال الأعمال، لن يكون وحده كافياً، لأن تقديم نشرة إخبارية فى محطة تليفزيونية تنطلق من أرض مصرية، لن يكون بالأمر السهل، فأساس الخدمة الإخبارية يقتضى كل ما هو ممكن من معلومات للمشاهد، للحفاظ على المصداقية والاستمرار فى حلبة المنافسة، فهل سيكون هذا متاحاً طوال الوقت؟ الإجابة لن تقدمها سوى مواقف تحسم الأمر على أرض الواقع، وهى لن تتأخر بالتأكيد، لأن مصر ستظل هى الأرض الإخبارية العربية الأكثر خصوبة، وآجلاً أم عاجلا سيقع الصدام، وبناءً على نتائجه، سيتحدد الكثير من آليات بث النشرات الإخبارية الخاصة من مصر.

مشروع تقديم نشرة إخبارية فى قناة «الساعة» انطلق دون مقدمات؛ ما يعكس ثقة فى استمرار المشروع، والواضح أن ترتيبات كثيرة تتم بهذا الشأن، فالنشرات امتلكت بالفعل مراسليها الذين يخصونها برسائلهم الخاصة، حتى فى الأماكن الأكثر صعوبة، كتلك التى قدمت تغطية لسفينة المساعدات التى اتجهت إلى غزة هذا الأسبوع. ما يعنى إنفاقاً وخططاً مدروسة للتوسع فى هذا الإطار.

المؤكد أن طموحاً كبيراً يقف وراء هذه السابقة فى الشاشات الخاصة، والمؤكد أكثر أن هذه النشرات ستحتاج وقتاً طويلاً لتكتسب مذاقاً مميزاً يدفع المشاهد للبحث عنها تحديداً، لأنه إذا كان انفراد القناة الخاصة بنشرة إخبارية هو فى حد ذاته شىء مميز، إلا أنه وحده لن يكون كافياً لجذب المشاهد طوال الوقت؛ هذا إذا كان جذب أنظار المشاهدين هو الهدف.

الأحد، 13 نوفمبر 2008 - 19:12