‏إظهار الرسائل ذات التسميات شرم الشيخ. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شرم الشيخ. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 23 يوليو 2010

سينا.. بالمصرى

فاطمة خير





فاطمة خير
سينا.. بالمصرى


ماذا تعرف عن سيناء؟
سؤال صعب.. مش كده!
الحقيقة يا سادة أن سيناء هى أكبر بكثير مما نعرفه عنها من معلومات، ذلك أننا نكتفى بالتعرف إليها مرات قليلة فى العام، ربما فى عيد تحريرها، أو عند ذكرى العبور، ودوماً.. حين الحديث عن شرم الشيخ!

وسيناء لمن لا يعرف، هى أكبر بكثير من شرم الشيخ التى تقع فى جنوبها، لكنها أشهر معالمها، بسبب السياحة طبعاً، هى سخرية القدر لا أكثر, فالأرض التى بذل المصريون دماءهم لأجلها، تستقر فى أذهان أحدث أجيالهم كمكان «للفسحة»، لكن العيب على مين؟.

الأسبوع الماضى عقدت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين، ندوة «سيناء المشكلة والحل»، فى الندوة صرح واحد من شيوخ سيناء بما فى مكنون صدورهم، وقالوا (وفقاً لموقع اليوم السابع) «إذا كانت الدولة مصرة على أن تبقى سيناء مجرد حزام أمنى فلا أمن بدون تنمية ولا تنمية بدون مشاركة أبناء سيناء».

تذكرت فوراً جملة سمعتها من أحد البدو فى شرم الشيخ منذ أكثر من عشر سنوات، كنت أعبر عن إعجابى بالمدينة وازدهارها، فرد بأن هذا ما هو إلا شكل خارجى، لكن عند أول أزمة سيخرج الجميع من سيناء ونبقى نحن، اندهشت وآلمنى وقتها كم المرار فى وجهه، وتصورتها حالة شخصية.. ويبدو أننى كنت مخطئة.

لكن ما علاقة هذا بالريموت كونترول ؟
جاية لكم فى السكة..
غداً بمشيئة الله، تنطلق شبكة المحروسة، على النايل سات، فى إعادة إحياء للقنوات الإقليمية، وهوما لا يحتاج إلى شرح لأهميته، هذه الشبكة تضم 6 قنوات، هى نفسها القديمة بمسميات جديدة، تعكس المنطقة التى تمثلها القناة، وفى خضم هذا الميلاد الإعلامى الجديد، لم يتذكر أحد سيناء !

سيناء هى 1/6 مساحة مصر، وأهلها لهم طبيعة خاصة ومختلفة عن باقى أهل مصر فى الدلتا والصعيد، لكن هذا لم يلفت النظر كى يتم تخصيص قناة لهم، تناقش مشاكلهم، وترضى أذواقهم، وتعرف بقية المصريين بهم، وتقدمهم للعالم من خلال بث مصرى خالص وراق !.

الإنفاق الضخم على إعادة تأهيل القنوات القديمة، كى تليق بالبث عبر النايل سات، ولتناسب إعلام الفضاء الحالى، يتحمل كلفة إنشاء قناة جديدة، تشعر أهل سيناء بأنهم فى صدارة الاهتمام، وتساهم بقوة فى تنمية المحافظتين، قناة يكون مقرها فى قلب سيناء، وتقوم على سواعد أبنائها، كما هو الحال فى باقى القنوات الإقليمية الأخرى، سيناء تستحق ذلك، وأبناؤها يستحقون التأهيل لإطلاق قناتهم الخاصة، والإعلام لم يعد ترفاً كأحد أهم عناصر التنمية، كما أنه وسيلة مناسبة لإزالة مرارات سابقة لا تليق بأبناء وطن واحد.

الجمعة، 23 يوليو 2010 - 02:32

الأربعاء، 25 فبراير 2009

فاطمة خير



فاطمة خير
للحادثة وجوهٌ أخرى.. معالى الوزير(جرانة)


شهران.. أو ثلاثة وستتجاوز مصر حادث تفجير منطقة الحسين، هذا ما أكده بكل ثقة "زهير جرانة" وزير السياحة! أما من أين جاء الوزير بهذه الثقة بتجاوز الأزمة فى بحر ثلاثة أشهر لا أكثر؟ فالإجابة جاءت بسلاسة ضمن بقية تصريحات الوزير بهذا الشأن، حيث قال إن مصر كانت تحتاج إلى عام ونصف العام فيما سبق لتجاوز محنة مثلها، لكن فى حادث تفجير الأزهر عام 2005 استغرق الأمر شهرين لا أكثر!.

تماماً كمن يترك الرأس ويمسك بالذيل! الثقة التى انطلق منها حديث سيادة الوزير، لا أساس علمى لها، تماماً كالتصريحات التى خرجت بأن الحياة عادت طبيعية فى مكان الحادث فى اليوم التالى! لكن الأفظع أن قطاع السياحة فى مصر يدخل بسرعة رهيبة إلى نفق أزمة لا يعلم مداها إلا الله، لا أفق زمنى لها، والسبب بالطبع هو الأزمة المالية العالمية. القطاع الذى راهنت عليه مصر بقوة طوال السنوات الماضية ـ ولها الحق فى ذلك ـ لكنها لم تعطه حقه على الإطلاق، نسيت الدولة ـ أو تناست ـ أن السياحة هى اقتصاد خدمى بالأساس وليس منتجا، وأنه شديد الحساسية للأحداث الإقليمية والعالمية، وأنه فى لحظة قد يتحول كل ما تم استثماره فيه وكأنه لم يكن، الدولة لم تستعد للحظة مثل هذه، برغم كل الأحداث المؤسفة فى السنين السابقة، والتى دفع ثمنها العاملون فى السياحة بالأساس، فالمستثمرون الكبار، يخرجون من كل أزمة بحزمة تنازلات حكومية، تجعلهم يكملون استثماراتهم بعد تجاوز الأزمة بقلبٍ مطمئن، ووحدها العمالة تدفع الثمن، وكمجرد مثال، تحولت عقود العاملين فى مدينة شرم الشيخ ـ الأكثر شهرة ـ إلى عقود مؤقتة، بعد حادث تفجيرات شرم الشيخ فى يوليو 2005، بعد أن كانت هذه العقود تتحول إلى عقود غير محددة المدة طالما تم تجديد العقد للعامل بعد السنة الأولى، لكن إرضاءً للمستثمرين كانت هذه العقود هى كبش الفداء.

المستثمرون يتضررون بالطبع من تدهور التدفق السياحى، والحكومة تريد أن تشترى بقاء استثماراتهم، لكن فى الواقع هم بالفعل يحققون مكاسب هائلة طالما المواسم السياحية مزدهرة، لا تضاهى تشغيلهم لعمالة مصرية، لأن هذه العمالة فى الحقيقة لا تحظى بمعاملة مثيلاتها فى الشركات نفسها، فى فروعها بالدول الأخرى، كما أن هذه العمالة يمكن التحايل على حقوقها القانونية بطرقٍ شتى. وللأسف ترد العمالة الكيل مكيالين بعدم انتمائها للمهنة وللقطاع، وهو ما يدفع ثمنه المستثمرون أولاً، بافتقادهم للعمالة المحترفة الكافية لتغطية التوسع فى هذا القطاع الواعد دوماً، وتدفع ثمنه مصر ثانياً، بحرمانها من توظيف حقيقى لطاقاتها فى مجال السياحة.

مصر لن تتجاوز الأزمة فى شهرين أو ثلاثة، وربما عامين أو ثلاثة، زيارة ميدانية للمناطق السياحية تمنح إدراكاً حقيقياً للخراب الذى عم. المشهد نفسه يتكرر مع كل تفجير فى دهب، أو شرم الشيخ، أو طابا، أو الحسين، السياحة فى مصر جسد إذا تألم فيه عضو مرض بقيته، ودفعنا كلنا الثمن.. يا سيادة الوزير.

الأربعاء، 25 فبراير 2009 - 18:28