‏إظهار الرسائل ذات التسميات الدين. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الدين. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 27 أكتوبر 2011

لا مصر.. ولا يحزنون!

فاطمة خير





فاطمة خير
لا مصر.. ولا يحزنون!


لا تنتظروا كتابةً عن شاشاتٍ لن يقُدَرَ لكم أن تروها بعد حين!، فالكلام.. كل الكلام عن برامج أو أعمال درامية، هو من قبيل العبث؛ إن كنا بعد أقل من شهرين سنبدأ سلسلة التنازلات الجبرية عما نريد وعما نحب، لصالح العيش بسلامٍ فى ظل قوى تكره كل ما نحب!.

لو قُدِرَ لمن يحتقرون الفن، ويحرمون العمل به، أن يتولوا مقادير أمورنا، بعد انتخابات مجلس الشعب القادمة، فما هى سوى شهور قليلة، حتى تصبح كل الشاشات التى نكتب عنها، والتى تشاهدونها.. مجرد ذكرى تحكون عنها لأحفادكم لا أكثر!، ستخبرونهم بأن يوماً كانت امرأة تظهر على الشاشة لتقدم برامج أو لتمثل فى مسلسل.. ولن يصدقوكم، وإن فعلوا، سيطلبون منكم الاستغفار فوراً لأنكم عشتم زمن المحرمات، فأحفادكم.. لن يكونوا حينها هؤلاء الذين فى تصوراتكم للمستقبل، سيكونون أبناء لزمنٍ آخر، يعرفون من المحرمات أكثر مما يعرفون من المباحات، فهم لن يعترفوا بأن الأصل فى الأشياء الإباحة، سيكون «الحرام» هو أكثر الكلمات التى تتردد على أسماعهم.. وسيصدقونها!

أبناؤكم وأحفادكم – لو أن المتسترين بالدين أصبحوا ولاة أمورنا – سيكونون أكثر قسوةً مما تتصورون، لن يعرفوا من الأصل كل ما تربينا عليه نحن فيصبحوا مثلنا، لن يعرفوا الموسيقى ليحبوها، ولن يشاهدوا السينما ليحلقوا فى عالمها، لن يعرف رجالهم شكل النساء، ولن تعرف نساؤهم من الرجال سوى أنهم صيادو جنس، لن يعرفوا حتى أنهم مصريون ؛ فإذا حكمنا من قال كبيرهم «طظ فى مصر»، من المنطقى أن لن تكون وقتها مصر.. ولا يحزنون!.

اعذرونى - من فضلكم – لو عجزت عن تنميق الكلام، أو بعث الأمل استناداً إلى أن الأفضل هو حتماً ما تقضى به المقادير، فالله يا سادة «لا يغير ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم»، وما نصنعه اليوم لابد سنعيشه غداً، صدقونى لو استسلمنا لطيور الظلام، الغارقين فى ماض غير موجود سوى فى مخيلاتهم ؛ فمن الذى يتوهم أن الغد سيضيئه نور العدل والحق والحرية، «الحداية ما بترميش كتاكيت» هكذا علمنا تراثنا المصرى، الذى سيغدو فى سماءٍ تكسوها الخفافيش رجساً لن يحل لنا اجتراره لنتصبر به على أصعب الأيام.


الخميس، 27 أكتوبر 2011 - 16:16

الأحد، 2 يناير 2011

لنصلى جميعاً قداس الميلاد فى الكنائس

فاطمة خير





فاطمة خير
لنصلى جميعاً قداس الميلاد فى الكنائس

لا الكلام عاد مهما، ولا الحزن سيأتى بنتيجة، الفعل وحده هو الذى سينقذنا جميعاً من الطوفان القادم، إرهاباً كان أو طائفية، أو كلاهما.

لنتصرف إذاً كالشعوب المتحضرة، لنبادر جميعاً بمشاركة المسيحيين صلاتهم ليلة الخميس القادم، لنقيم جميعاً قداس الميلاد المجيد، كى يعرف العالم كله ـ بأننا مسلمون ومسيحيون ـ نحب مصر كثيراً، ونتألم لأجل بعضنا البعض.

لنحمى بيوت الله بأرواحنا، فكلنا مستهدفون مسلمون ومسيحيون، فى الكنائس كنا أو فى الجوامع، فى بيوتنا وفى الشوارع.

لنواجه ذلك الذى لا نراه بقلب رجلٍ واحد، ولنذكر أنفسنا بأننا جميعاً فى مواجهة الخطر، لن ينجو أحد؛ بل إن الدور سيصيب كل واحدٍ منا يوماً ما.

لنجعل قداس عيد الميلاد القادم هو أكبر رد على قوى الإرهاب والتطرف.. والفتنة النائمة.
ولنواجه أنفسنا ولو لمرة واحدة، علينا أن نعلم أبناءنا احترام دور العبادة.. فالمسجد بيت الله والكنيسة بيت الله.

لنعلم أنفسنا وأبناءنا أن الوطن للجميع.. الوطن للجميع والمواطنة حقٌ له أن يحترم.

لنتعلم جميعاً أن أمان المسلم فى أمان المسيحى.. والعكس صحيح.
لنلحق أبناءنا بالمدارس دون تمييز، هذه للمسلمين وتلك للمسيحيين.
لنمنع خروج التلاميذ المسيحيين من فصولهم الدراسية فى حصص الدين.
لنمنع تغييب التلاميذ المسيحيين عن مدارسهم فى يوم الاحتفال بنموذج الحج فى مدارس "اللغات".

لنسكت أبواق التطرف على شاشات التليفزيون.. ومن ميكروفونات الزوايا.
لنجعل كل مسيحى يسير فى الشارع دون أن يدارى صليبه.. كى نشعر كلنا بالأمان.
لنحمى أبناءنا من التمييز فى الوظائف على أساس الدين.

لنجعل العالم الذى رأى دماءنا مضرجة على سلالم "القديسين" مع عامٍ يولد؛ يدرك أننا بحق نحترم بعضنا البعض.

لنفسد أى محاولة لمنع أن تكون احتفالات عيد الميلاد المجيد عيداً لكل المصريين.
لنواجه تحدياتنا الحقيقية فى عالم يتجاوزنا.

لنجعل من منتصف ليل الخميس القادم ميلاداً جديداً لمصر والمصريين.

الأحد، 2 يناير 2011 - 19:14