‏إظهار الرسائل ذات التسميات تحررن. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تحررن. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 13 نوفمبر 2012

عنقاء مصرية.. أو طفلة جميلة وامرأة قبيحة!




                                                            فاطمة خير
فاطمة خير
عنقاء مصرية.. أو طفلة جميلة وامرأة قبيحة!


كيف سأبدو بعد عشرين عاماً؟.
كيف سأبدو بعد عشرة؟.
كيف سأبدو غداً!.
لماذا يشغلنى السؤال أصلاً؟، ولماذا يؤلمنى؟، لو أن الغد لابد قادم، وأن اليوم لابد سينتهى، فما جدوى السؤال إذن؟ وما جدوى الألم؟!.

كامرأة.. يبدو المستقبل سؤالاً ملحاً.

كامرأة شابة.. يبدو المستقبل لابد مطلياً بالوردى، وكثير من علامات الاستفهام، وتحديات أكبر من سنوات العمر.

كامرأة شابة عربية.. يبدو المستقبل مطلياً باللون الرمادى، وإن لم أقل الأسود؛ فهو بحثٌ عن بعض أمل!.

كامرأة شابة مصرية.. يبدو المستقبل ماثلاً الآن أمامى، يتشكل فى مصنع انتهت صلاحية ملاكه وعماله، فيا ويلى!.

تسير فتاة صغيرة بجوار والدتها، تركض وتفرح، تقبل على الدنيا بجناحى يمامة، الطفلة حلوة، تحمل كل وهج الحياة وجمالها: وجهها وابتسامتها، ملابسها وتصفيفة شعرها، تسأل نفسك بالضرورة كيف يكون شكل الأم التى أنجبتها؟، تنتقل عيناك تلقائياً إلى المرأة التى تصطحبها، فتكون الصدمة!، لا وهج الحياة الذى تملكه الصغيرة، ولا جناحا اليمامة اللذان تطير بهما!، لم؟، سألت نفسى كثيراً، فالفتاة لم تكن حالة عابرة أمامى، أكاد أن أجزم بأنها كل الحالات للصغيرات اللاتى تصطحبهن أمهاتهن!، لمَ تكون الأنثى طفلةً جميلة ثم امرأةً قبيحة؟!.
القبح هنا ليس قبح الملامح.. حاشا لمن خلقها، القبح هو أكبر من هذا، فالقبح حالة، حالة تزدرى الجمال ولا تشعر به إن التقته، القبح أن تتخلى عن جمالك بمحض إرادتك.. أو مرغماً، لكنك فى الحالتين تتخلى عنه، فالقبح أن تختار ألا تكون جميلاً. كيف إذن لامرأة أدركت جمال صغيرتها ثم رعته، ألا تدرك جمالها هى وألا ترعاه؟.

يخلق الله الأنثى جميلة، فالأنثى حياة، ورحمة، ومحبة، ومودة، وقوة، يمنحها سر الحياة لتستقر فى أعماقها حتى تخرج بشراً سوياً، فالجمال لابد فى الأنثى بالضرورة بما منحها الله، لكنها تكبر فى مجتمعٍ يراها كما يحب ذكوره، وحتى إناثه بعد أن يتم تشويههن، ميراثٌ من القهر، ترضخ له المرأة، إلا أن الحلم بالجمال يظل يراودها فتعيشه فى ابنتها، تريدها جميلةً وسعيدة، وتنسى أن الأم هى نفسها مستقبل ابنتها، كيف لامرأةٍ تعيسة أن تنجب امرأةً سعيدة؟، هذا ليس من قوانين الحياة، السعادة لمن يستحقها، السعادة لمن يعمل من أجلها، السعادة لا تهبط إلى النساء من السماء، فالسعادة معركة مستمرة لكل امرأة لو أنها أرادت الحياة كأنثى لا كنسخة مشوهة أرادها المجتمع بالأساس ذكراً، رغم أن الذكر لو يدرك مغزى الحياة لأعطى الأنثى حقها.. وما أدراك ما حقها!.

لو أنك تريدين ابنةً سعيدة، لابد أن تسعدى نفسك أولاً، التضحية بالسعادة تورث الحنق و«المرار»، لا الصبر حينها يكون جميلاً، ولا الأيام ستفاجئنا بما نشتهى، ولكن الطريق طويل، والمشوار صعب، أدرك هذا، إلا أنه ما الحل لو أننى أبحث عن أيامٍ قادمة لابنتى تعيشها كما تريد وتحب، لو أننى اكتفيت من الدنيا بما مر منها، لكن لا.. لم أصلاً أكتفى؟!: لو أن المستقبل أمامى فلماذا أنظر خلفى؟ ولو أن الأيام قادمة فلماذا أنظر ورائى؟ ولو أن الله خلقنا لنحيا فلماذا أنتظر مماتى؟!.

الحل.. كل الحلول فى أيديكن، أن تبعثن أرواحكن من ممات، أن تقتدين بالعنقاء رغم كونها أسطورة وكونكن حقيقة، أن تخلقن عوالمكن الخاصة.. واقعاً لا خيالا، أن تضج الأكوان بموسيقى أحلامكن.. تمنياتكن.. تطلعاتكن.. بكن.
مالى وللناس كم يلوموننى سفهاً.. عمرى لنفسى.
فتحررن..
تحررن.

الثلاثاء، 13 نوفمبر 2012 - 13:51

الثلاثاء، 16 أكتوبر 2012

أنا متضامن مع انتفاضة المرأة فى العالم العربى

فاطمة خير








فاطمة خير
أنا متضامن مع انتفاضة المرأة فى العالم العربى


أنا مع انتفاضة المرأة فى العالم العربى، The uprising of women in the Arab world، تلك الحملة المدهشة، التى قررت اختراق الصمت بالصورة عبر شبكات التواصل الاجتماعى السلاح الأمثل فى عالم يوظف التواصل الافتراضى، لخلق واقع أفضل.
«أنا متضامن مع انتفاضة المرأة فى العالم العربى»، هى لافتة طلت من خلال شبكة الفيس بوك، يحملها رجال ويذيلونها بإمضاءاتهم تأكيداً لكونهم أشخاصاً حقيقيين، وفى الصفحة نفسها، أطلت نساء عربيات شابات وفتيات فى مقتبل العمر، من كل بلاد العرب، يحملن لافتاتهن التى تعبر عن أحلامهن.. لا بل مطالبهن، مطالب صغنها بعمق من يعرف ذاته، ويستدل بها لرسم خريطة مستقبله، النساء العربيات، الباحثات عن التحرر من قيود الجهل والتخلف والاستغلال، الرافضات للمساواة المزيفة، مساواة يراد بها باطل.. مساواة كاذبة حمالة أوجه، يحفرن الآن أنفاقهن، نحو سطح الحياة، متمسكات بما أراده الله لهن حين منحهن نعمة الحياة: أن تكون إنساناً.

تعالين نقرأ ما كتبته النساء عن أنفسهن وما كتبه آخرون:
«أنا مع انتفاضة المرأة فى العالم العربى لأنى لست ناقصة عقل ودين» لمى السعودية.
«أنا مع انتفاضة المرأة فى العالم العربى لأن صديقتى المطلقة ليست بعاهرة ولا كائنا مشينا، ولأن فسادا أخلاقيا أو أدبيا يرجع إلى وليس لأحد آخر، ولأنى سأدخل قبرى وحدى لن يرافقنى فيه أحد، دعونى وشأنى أختار نمط حياتى»، نعمة الكربونى مصر.

«أنا مع انتفاضة المرأة فى العالم العربى لأننى مللت من فتاوى تستبيح ختان البنات، ومجتمع يسمى عدم المتزوجات بالعانسات، وذكر لا يجيد سوى العنف وإشباع الرغبات وتعدد الزوجات»، لبنى زاعور سوريا.

«انتفاضة المرأة فى العالم العربى، يجب أيضاً أن تكون على المرأة نفسها!، فالمرأة التى تفضل خلفة الولاد على خلفة البنات، وفى البيت تمشى كلام الولد على كلام البنت، هى التى تربى جيلاً مقتنعا بمبادئ المجتمع الذكورى.. أنا مع انتفاضة المرأة على المرأة وعلى الرجل وعلى أى مجتمع ذكورى فى أى مكان»، فدوى ليبيا.

«أنا مع انتفاضة المرأة فى العالم العربى لأن نهدى.. وفخذى.. ومؤخرتى.. أعضاء من جسمى.. لأنى لست عورة كما تقول.. لأن الثورة امرأة فثورى»، هدى القديم المغرب.
أنا مع انتفاضة المرأة فى العالم العربى، لأنى لا أريد أن أسمع عن طفلة فى وطنى اغتصبها وحش ثم يجبرونها على مناداته «زوجى»، شيما المغرب.

«لأننى لا أقبل أن تكون كلمة امرأة مرادفا للضعف!، لا تشبهوننى بـ100 رجل لأننى استطعت أن أثبت ذاتى، ولا تشبهوا الرجل الذى لم يثبت ذاته بى، لست مضطرة لأن أكون رجلاً لكى أكون قوية، واثقة وقادرة. أنا أمتلك كل تلك الصفات لأنى «قدها»! فرح ليبيا.
«أنا مع انتفاضة المرأة فى العالم العربى لأن المقاومة أنثى ولدت من أرحام أنثى»، ليلى المغرب.

«أنا مع انتفاضة المرأة فى العالم العربى وفى كل مكان، لأننى مؤمنة بأنه على المرأة فى الشرق والغرب أن تكسر قيودها وتنزع أقنعتها.. تحررها لا يعنى أن تستبدل قيداً بقيد.. أو قناعاً بقناع.. أحلم بأن تكون المرأة سيدة نفسها»، مرام - فلسطين.

أما د.شكرى عرّاف من معليا- الجليل الأعلى/فلسطين، كتب:

«أنا مع انتفاضة المرأة فى العالم العربى لأنى علمتها فى كل مراحل التعليم، ووجدت أنها لا تقل ذكاء وتحصيلاً عن أخيها الرجل، كثيرات ممن درسن وصلن إلى مراكز لم يستطع الرجال فى كثير من الظروف أن يصلوا إليها، أنا ضد تيار المثل القائل: المرأة بنصف عقل، فالمرأة وزيرة ورئيسة دولة وأم.. .إضافةً إلى وظائفها الاجتماعية التى وضعها الرجل، اختلف تقسيم الوظائف اليوم يا أحبتى! لا تضيعوا فرص استغلال إمكانيات مواهب نصف مجتمعى من خدمته».

هكذا أنتن! عرفتن؟
فانتبهن..
طوفان التغيير مستمر.. لن ينجو منه إلا الصالحون للحياة، والصالحات بالطبع.
فتحررن.. تحررن.


الثلاثاء، 16 أكتوبر 2012 - 14:28