‏إظهار الرسائل ذات التسميات امرأة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات امرأة. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 9 أكتوبر 2012

لا ملك يمينك.. ولا يسارك!

فاطمة خير








فاطمة خير
لا ملك يمينك.. ولا يسارك!


دوشة وزيطة، وبرامج ترتفع نسبة مشاهدتها كما الأفلام الرديئة، والبطلة دوماً.. امرأة.

لاعقل يستوعب أننا بعد أقل من عامين على ثورة أطاحت بحكم ثلاثين عاماً ننشغل بالاشتباك حول ما توقف الجدال حوله أصلاً من مئات السنين، وكله بالطبع حول الموضوع المفضل، الذى يرفع نسبة المشاهدة والدخول للإنترنت ويمنح جلسات المساء سخونة يحبها المجتمع الشرقى: المرأة ولا شىء سوى المرأة! لا عن تعليمها الذى به تبنى أمة، ولا عن صحتها التى توهب منذ الميلاد لإنتاج رجالٍ قادمين، ولا عن كرامتها التى هى عنوان لكرامة وطن، فقط عن جسدها، باعتباره محور الكون وأصل الابتلاءات!!.

أن تكون مضطراً بالأساس لأن تدخل فى نقاشات عبثية حول إعادة اختراع العجلة/ احترام الإنسان/ حقوق المرأة؛ هذا فى حد ذاته لعنةٌ حقيقية، إهدارٌ للعمر والكرامة، محاولةً لإثناء النساء عن التقدم للأمام.. مع سبق الإصرار والترصد، أما أن تدور النقاشات العبثية كلها حول محور الهوس المرضى بالجنس فتلك مصيبة لا وصف يعطيها حقها!.

ما يجب أن تدور حوله المناقشات يا سادة.. يا إخوانى فى الوطن، هو نموذج المرأة كما يجب أن تكون فى الألفية الثالثة لهذا العالم بعد الميلاد، نموذج تتطلع إليه بنات جيلى وأجيالنا التالية بالضرورة، نموذج لإمرأة يراها الرجل بعينيه وعقله وقلبه، يسمعها بأذنه وروحه، يحترمها حتى النخاع، امرأة يهواها، امرأة يتحدثُ إليها، امرأة ينظرُ إليها.. ويشتمُّ عِطرها، لا امرأة يعاملها معاملة البهائم فى مجتمع قاسى القلب وأعمى البصيرة.

لو أن النساء هن أول من سيدفعن الثمن هذهِ المرة أيضاً فى التقلبات العنيفة التى يعيشها مجتمعنا المصرى الآن، لو أنهن خضعن لتبعات العيش فى مجتمع يمارس انحطاطه بفخر، ويعلو فيه أصوات ذكور ما أدركوا معنى الرجولة! لو أنهن حملن وحدهن وزر الاستسلام لمزايدات وابتزاز من يدركون جيداً أن اغتيال أى مجتمع يبدأ بالمرأة، وأن وأد الثورات يبدأ بوأد نسائها، فأبشروا بأننا جميعاً رجالاً ونساءً متجهون بسرعة الضوء نحو العدم، حين يلفظنا العالم الذى يبنى مستقبله الآن على المريخ «واخدين بالكم.. المريخ» كى لا يعطله المتعثرون أمثالنا فى جلابيبهم حين يعبرون الشارع، مابالك بعبور المنظومة الكونية!

أدرك أن الشتامين الآن يستعدون فى هذهِ اللحظة، يتركون كل ما يستحق بأن يكون مداخلة لنقاشاتٍ واسعة تستهدف بناء مجتمعات آدمية تليق بنا، ويشحذون نفوسهم بالكره «للغرب الكافر»، وصدق أجدادى ففعلاً، لأنه ما طال العنب.. قال عنه مر!.

يا كل المصريات.. لا تخاطبن من يستهدفون إنسانيتكن بتهمة الأنوثة، ولا من يحتقرن من خلقها الله امرأة، فالحل كل الحل فى أيديكن: مواطنات أو ملك يمين، أيهما تخترن؟

الجهل مصيبة، والاستسلام له مصيبة أكبر، أما الكذب وتلوين الحقائق فهو أكبر وأكبر، فإذا اجتمع كل ما سبق لاستغلال سذاجة البسطاء، بهدف تدمير وطن، فأنا أترك لكن توصيف ذلك!

يا نساء مصر.. اقرأن المواثيق الدولية التى وقعت عليها دولتكن، والتى صدقت عليها، واعرفن البنود التى تحفظت عليها دولتنا، كى تدركن على الأقل ما تملكن الآن ومهددا بالسلب، اعرفن حقوقكن التى ما أتت بلا تضحيات ونضال سنين طوالا، دافعن عنها.. حد الحياة.

أقولها تأكيد أمر واقع، لا آت فيه بجديد، أنا كما بنات بلدى مصر.. أنا ملك نفسى وحسب.
وصلوات الله عليك يا رسول الإسلام، يا من قلت «النساء شقائق الرجال» و«رفقاً بالقوارير».



الثلاثاء، 9 أكتوبر 2012 - 16:00


الثلاثاء، 16 فبراير 2010

بالضربة "القاضية"..ولا عزاء للسيدات!

فاطمة خير





فاطمة خير
بالضربة "القاضية"..ولا عزاء للسيدات!


كيف يمكن لى أن أثق فى قاضى، لديه من الأساس موقف منحاز ضد النوع؟
كيف يمكن لامرأة أن تقف بين يدى قاضى أو تترك مصالحها لقناعاته؛ إذا كان منحازاً من الأساس ضدها؟

بكل صدق .. لا أستطيع أن أصدق أو أقتنع أو أن أقدم تبريراً يبدو منطقياً، لانحياز رجال القضاء ضد عمل المرأة معهم! ليس لأنى منحازة بالأساس لأداء المرأة المهنى ـ بشكلٍ عام ـ فحسب، ولا لكونى أؤمن ـ طبعاً ـ بأن التفوق والتميز لا يعترف بالتمييز النوعى؛ بل لأننا نعيش فى زمن لا تحتاج فيه المرأة للدفاع عن صلاحيتها للعمل فى هذه المهنة بكل فروعها، بعد أن سبقتنا دول عربية وإسلامية فى ذلك؛ ما يفند أى حجة عن جواز تولى المرأة هذا العمل فى بلد تدين غالبيته بالإسلام، أما عن الدول الغربية فحدث ولا حرج، لأن المرأة تمارس فيها القضاء منذ سنين طويلة، بما ينفى بكل تأكيد عدم صلاحيتها كـ"أنثى" لهذا العمل.

وإذا كانت بعض النساء قد حصلن بالفعل على هذه الفرصة مؤخراً؛ إلا أن التوجه العام، والذى يلخصه البعض ـ مجازاً ـ فى جملة "مؤلمة" تقول بأن "تهانى الجبالى" ستكون أول وآخر قاضية مصرية، يؤكد أن أى مكاسب حصلت عليها المرأة فى هذا الإطار ستذروها الرياح فى أول فرصة، لأنها جاءت دون قناعات حقيقية لدى رجال هذا السلك.. الذين يحكمون بالحق.

أكثر من الإحباط بكثير؛ هو ما يصيب أى امرأة لديها طموح فى سلك القضاء (على تشعبه)، عقب قرار الجمعية العمومية "الطارئة" لمجلس الدولة، التى انعقدت خصيصاً "للنظر فى تعيين المرأة فى الوظائف الفنية"، الجمعية العمومية قررت رفض تعيين المرأة كقاضية فى المجلس، بعد اعتراض 334 عضواً، من أصل 380 عضواً حضروا الجمعية، فيما امتنع 4 عن التصويت، ووافق 42 .

صحيح أنه من المقرر عرض نتيجة التصويت على رئيس مجلس الدولة ليعرضها بدوره على المجلس الخاص لاتخاذ القرار المناسب فى شأنه. لكن طبعاً التوجه العام للمجلس واضح فى الرفض .. ثم الرفض.
لو أن أحداً يمتلك تفسيراً لما يجرى؛ فليخبرنى.
كيف لرجل القضاء أن يحكم بالعدل وهو يفرق بين رجل وامرأة بالنظر إلى كونهما ذكرا وأنثى؟

وكيف يتعامل رجل القضاء مع "زميلته" بالأساس على اعتبار كونها امرأة؟
ولو أن الوظائف القانونية تفرق بين المواطنين على أساس النوع؛ فلما لا تتم التفرقة بينهم فى كليات الحقوق التى يدرس الجميع فيها المواد نفسها ويؤهلون للأعمال نفسها؟

لن أذكر كل ما يمكن أن تقوله الجمعيات المدافعة عن حقوق المرأة، ولا المدافعون عن تمكين النساء فى مصر، ولا حتى المنادين بتفعيل حقوق المواطنة. لكننى سأخاطب الرجال الذين نوكل إليهم الحكم بالعدل:

لو أن الطالبة التى تدرس القانون هى أقل ذكاءً من زميلها
ولو أن المحامية التى تمارس القضاء الواقف هى أقل أداء من زميلها
ولو أن الأستاذة التى تدرس القانون لمن سيصبحون ـ فى المستقبل ـ رجال قضاء .. هى أقل كفاءة من زميلها..

لو أنكم ترون ذلك حقاً وتؤمنون به وضمائركم ترضى عنه؛ فلترفضوا أن تجلس نساء مصر بجواركم ليحكمن بالعدل، ولتعلنوها للعالم أجمع: أن النساء المصريات ـ من دون نساء العالم ـ لا يصلحن للعمل فى القضاء لأنهن "ناقصات عقلٍ ودين".

الثلاثاء، 16 فبراير 2010 - 18:41